وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الإعلان الرسمي عن الرسوم سيصدر اليوم في الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، أي العاشرة ليلا بتوقيت وسط أوروبا. وأشارت المتحدة إلى أن الرئيس "يعمل مع فريقه التجاري لضمان أن يكون هذا الاتفاق مثاليًا للعامل الأميركي".
ورغم هذا التأكيد، أفادت بعض المصادر الإعلامية بأن إدارة ترامب لا تزال تضع اللمسات الأخيرة على حجم ونطاق الرسوم الجديدة.
إدارة ترامب تلوّح بإمكانية التفاوض ولكن بشروط
في الإطار نفسه، أشارت ليفيت إلى أن ترامب لا يستبعد إمكانية التفاوض مع الدول المتأثرة بهذه الرسوم، لكنها شددت على أنه "يركّز بشكل أساسي على تصحيح الأخطاء السابقة وضمان عدالة المنافسة للعامل الأميركي".
وكان ترامب قد وصف الرسوم المتبادلة بأنها "متساهلة للغاية"، مشيرًا إلى أنها ستكون في العديد من الحالات "أقل من الرسوم التي فُرضت على الولايات المتحدة لعقود".
علاوة على ذلك، أعلن البيت الأبيض الاثنين أن الرسوم ستكون "مبنية على أساس الدولة"، مع التأكيد على عدم وجود أي استثناءات. كما يُنتظر أن يكشف ترامب اليوم عن رسم جمركي بنسبة 25% على السيارات المستوردة، مؤكدًا أن جميع المركبات "غير المصنّعة في الولايات المتحدة" ستكون خاضعة لهذه الضريبة.
في السياق نفسه، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي يمتلك خطة قوية للرد إذا لزم الأمر، لكنه لا يزال يسعى للوصول إلى حل تفاوضي لتجنب تصعيد حرب تجارية شاملة.
انتعاش الأسواق المالية وسط ترقب عالمي
مع بداية شهر أبريل/ نيسان، سجلت الأسواق الأوروبية انتعاشًا بعد أول تراجع شهري لها هذا العام، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 (Stoxx 600) الأوروبي بنسبة 1.07%، وصعد مؤشر داكس (DAX) الألماني بنسبة 1.67%، فيما شهد مؤشر كاك 40 (CAC 40) الفرنسي ارتفاعًا بنسبة 1.1%.
أما في وول ستريت، فقد أغلقت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) وناسداك (Nasdaq) على ارتفاع، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average). وكان سوق الأسهم الأميركي قد تأثر سلبًا بخطط ترامب الجمركية، ما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى دخول منطقة التصحيح في مارس الماضي، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
توقعات متباينة حول تأثير الرسوم على الأسواق
يرى بعض المحللين أن الإعلان الرسمي عنالرسوم الجمركيةقد يساعد في استقرار الأسواق بعد حالة البيع المكثف التي شهدها شهر مارس/ آذار بسبب حالة عدم اليقين. ويعتقد توم لي، من فاندسترات غلوبال أدفايزرز (Fundstrat Global Advisors)، أن احتمالات انتعاش السوق على شكل V بعد 2 أبريل / نيسان "مرتفعة للغاية".
في المقابل، تبنّى محللون آخرون رؤية أكثر تشاؤمًا، حيث توقع مايكل براون، وهو كبير استراتيجيي الأبحاث في بيبرستون لندن، استمرار الاتجاه الهبوطي للأسواق، مشيرًا إلى أن هذه "ليست نهاية أزمة الرسوم بل بدايتها"، مع احتمال أن ترد الدول الأخرى بفرض رسوم انتقامية، مما قد يطيل أمد حالة عدم اليقين الاقتصادي.