وتأتي هذه التخفيضات ضمن حملة يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمعاقبة الجامعات التي يعتبرها "ناشطة سياسياً وتميل إلى اليسار".
وفي سياق متصل، استجابت جامعة كولومبيا للضغوط المفروضة عليها وقامت بفرض قيود جديدة على حق التظاهر داخل الحرم الجامعي، ما أثار غضب العديد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. وأدى الجدل المتزايد حول هذه القضية إلى استقالة الرئيس المؤقت للجامعة.
وقد خرج طلاب جامعة كولومبيا في مظاهرات للتعبير عن رفضهم للإجراءات الجديدة التي فرضتها إدارة الجامعة، خاصة وأنها كانت نقطة انطلاق الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين.
في المقابل، يرى بعض الطلاب المؤيدين لترامب أن هذه التدابير غير كافية. ويقول أحدهم: "أعتقد أن التغيير الأفضل سيكون في إصلاح نظام القبول، وجلب طلاب أكثر تنوعًا من الناحية الأيديولوجية، لأن ذلك سيُحدث فرقًا في ثقافة الحرم الجامعي".
من جانبها، رفعت نقابة الأساتذة دعوى قضائية ضد إدارة ترامب لمنع تجميد الدعم المقدم لجامعات نيويورك، معتبرة أن هذه الخطوة تدخل سياسي صارخ في المؤسسات الأكاديمية المستقلة.
وفي هذا السياق، قال أندريه ليتل، أحد منظمي الاحتجاجات: "هناك أشخاص لم يجرؤوا على الحضور اليوم خوفًا مما يحدث. نحن نقف هنا حتى يشعر زملاؤنا بالثقة مجددًا".
أما أستاذ الرياضيات مايكل ثاديوس، فقد شبّه ما يحدث بالأنظمة السلطوية، قائلاً: "يبدو الأمر كما لو أننا نعيش في بلد استبدادي. وليس من المصادفة أن نشهد هجوماً على الجامعات بالتوازي مع الهجوم على القضاء، وشركات المحاماة، وغيرها من المؤسسات المهمة".
بدوره، وصف تود ولفسون، من نقابة الأساتذة، هذه الإجراءات بأنها "تدخل سياسي متطرف في مؤسسة مستقلة، وابتزاز مباشر يؤثر على حرية البحث الأكاديمي".
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة جدلاً واسعًا حول مستقبل الحرية الأكاديمية ودور الجامعات في النقاشات السياسية والاجتماعية. وبينما يحاول البعض مقاومة هذه القرارات عبر المظاهرات والدعاوى القضائية، يظل مستقبل التمويل الجامعي في ظل إدارة ترامب موضع تساؤل.