> النجومية هي فترة من نشاط الممثل (أو أي فنان آخر أو أديب)، يستولي فيها على إعجاب المشاهدين والمتابعين قبل أن يتبدَّل الوضع ويذبَل الاهتمام به فيبقى ماثلاً للذكرى متمسِّكاً بأهداب الماضي.
> قد يستطيع تكوين ثروة مالية كبيرة أو يهدر أخرى. يستطيع الانتقال من فيلم إلى آخر بلا توقف يُذكر. يواجه جمهوره على السوشيال ميديا، وعلى صفحات المجلات، أو أمام مقدمي البرامج الحيّة. بيد أنه يعلم (وإذا لم يعلم فتلك مصيبة) أن هناك حدوداً سيصل إليها ويتوقف عندها.
> ذلك لأن جمهور هذه الأيام هو مثل الماء في قبضة اليد. اليوم يتحمَّس لممثلٍ وغداً لآخر. كذلك هناك مسألة العمر. يستطيع سيلفستر ستالون أو سواه ممارسة الرياضة كل يوم والاتكال على الماكياج الإلكتروني لإخفاء علامات الزمن، بيد أنه أول من يعرف أن ذلك لا يفيد. لقد نزل من القطار مُضطراً، ومضى القطار برُكاب جُدد.
> ومن ثَمّ هناك مسألة أخرى مهمّة: الرَّهط الكبير من الممثلين الذين يلعبون أدوار أفلام الـ«أكشن» والـ«سوبر هيرو» لا يستطيعون الخروج من هذا الصندوق لأداء أدوار مختلفة. جرَّب معظمهم ذلك وفشلوا. روبرت داوني جونيور، وسكارليت جوهانسون، ورايان رينولدز، وستالون، وجيسون ستاثام وغيرهم؛ هم حبيسو هذه المساحة المتكررة. جربوا الخروج منها في أفلام درامية أو كوميدية وفشلوا.
> ما يقع هناك يقع أيضاً في عالمنا العربي. نجومٌ تلتحق بنوعٍ معيَّن من الأدوار وتلتصق بها إذا نجحت. لا يُغامر المنتج بمنحهم فرصاً مختلفة، ولا الجمهور يكترث لهم إلا في تلك الأدوار النمطية التي لعبوها. هذا على عكس نجوم الأمس عندما كان الممثل ينتقل من دور إلى آخر مختلف، وينجح في كل مرّة.