(CNN) -- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، عن تصعيد عسكري في قطاع غزة، وتعهد بزيادة الضغط حتى تطلق حركة "حماس" سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم هناك.
وقال نتنياهو، في خطاب مصور: "الليلة الماضية في قطاع غزة، غيّرنا مسارنا، والجيش يسيطر على الأراضي، ويضرب الإرهابيين، ويدمر البنية التحتية"، وأضاف: "نحن نفعل شيئًا آخر أيضًا: نسيطر على محور موراغ، وسيكون هذا محور فيلادلفيا الثاني، محور فيلادلفيا إضافي".
ويشير اسم محور موراغ إلى مستوطنة موراغ التي كانت تقع بين خان يونس ورفح جنوب غزة، أما محور فيلادلفيا هو شريط من الأرض بطول 14 كيلومترًا (8.7 ميل) جنوب غزة على طول الحدود مع مصر.
وقال نتنياهو: "لأننا الآن نقسم الشريط ونزيد الضغط تدريجيًا، حتى يسلمونا رهائننا، وطالما لم يسلموهم لنا، سيزداد الضغط حتى يفعلوا ذلك".
ويوجد 59 رهينة إسرائيليًا محتجزين في غزة، يُعتقد أن 24 منهم على قيد الحياة، و35 يُعتقد أنهم أموات.
وانتهك وقف إطلاق النار الهش في غزة في 18 مارس/آذار عندما شنت إسرائيل غارات دامية على القطاع، وتعهد نتنياهو باستخدام "قوة عسكرية متزايدة" ضد حركة "حماس".
وشنّت إسرائيل حربا على "حماس" في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب الهجوم المفاجئ الذي شنّته الحركة على جنوب إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 251 رهينة، وفقًا للسلطات الإسرائيلية.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ بدء حرب إسرائيل مع "حماس".
وشبه العقيد المتقاعد جريشا ياكوبوفيتش، منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية السابق في الأراضي الفلسطينية، في تصريحات لشبكة CNN، هذه الخطوة بإنشاء القوات الإسرائيلية سابقا "منطقة عازلة" في شمال غزة، حيث أخلت القوات معاقل "حماس"، وأقامت محيطًا أمنيًا بالقرب من التجمعات السكانية الحدودية الإسرائيلية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قد يسعى لإخلاء سكان رفح وتوسيع المنطقة العازلة الجنوبية، وتابع أن السيطرة على هذه المناطق الحدودية تُشكّل ضغطًا على "حماس" مع حماية التجمعات السكانية الإسرائيلية.
وتوقع الجنرال في الاحتياط إيتان دانغوت، المنسق السابق لأنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، أن الاستيلاء على محور موراغ قد يكون بداية لتقسيم غزة إلى 3 أقسام واسعة لتعزيز السيطرة.
وقال: "هذا يعني أن إسرائيل أو الجيش ينفذان عملية واضحة للغاية لإبقاء المناطق تحت سيطرة مُحكمة من قبل قوات عسكرية تمنع الحركة من منطقة إلى أخرى".
وتابع: "ستكون هناك سيطرة كاملة على حركة المرور المسموح لها بالدخول والعبور، وهذا يعني أنه إذا سمحت إسرائيل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فستكون السيطرة على القوافل أكثر صرامة".
وذكر أن "التركيز على محور موراغ هو أيضًا قرار سياسي يهدف إلى منح المتشددين اليمينيين في الحكومة أملًا بأننا قد نعود إلى بعض المناطق (المستوطنات) كما كان من قبل، فعندما تُنطق كلمة موراغ بصوت عال، فهذا يعني العودة إلى غوش قطيف بغزة قبل فك الارتباط".