بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
أطلقت إسرائيل الخميس، ضمن الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، سراح نائل البرغوثي (67 عامًا)، الملقب بـ"عميد الأسرى الفلسطينيين"، وهو أقدم معتقل في السجون الإسرائيلية، حيث قضى أكثر من أربعة عقود خلف القضبان. فما الذي نعرفه عنه؟
يعد البرغوثي، الملقب بـ"أبو النور"، أحد أبرز رموزالأسرى الفلسطينيين. إذ أمضى أطول فترة لمعتقل في السجون الإسرائيلية، وهي نحو 45 عامًا.
وُلد الأسير السابق في بلدة كوبر شمال غرب مدينة رام الله عام 1957. ومنذ صغره، انخرط البرغوثي في النشاطات المسلحة ضد إسرائيل، حيث أسس مع إخوته خلية "سرية" وهو في سن 11 عامًا.
انحصرت نشاطات الخلية حينها بكتابة شعارات مناهضة للدولة العبرية على الجدران، ومحاولة قطع الطرقات أمام الحافلات الإسرائيلية. ومع مرور الوقت، تطور نشاطها ليشمل تصنيع المتفجرات.
في منتصف السبعينات، سافر شقيقه عمر البرغوثي مع ابن عمهم فخري البرغوثي إلى بيروت، حيث تلقوا تدريبًا على استخدام الأسلحة على يد الفصائل الفلسطينية في لبنان.
ومع تطور الخلية المسلحة، توسعت أنشطتها لتنفيذ عمليات ضد منشآت إسرائيلية، شملت إحراق مصنع للزيوت في حيفا، وخطة لتفجير مطعم في القدس، بالإضافة إلى عملية قتل جندي إسرائيلي شمال رام الله.
لاحقًا، انضم البرغوثي إلى حماس وكان عضوا في مجلس الشورى الخاص بالحركة، وقد بقي في هذا المنصب حتى بعد اعتقاله.
تم اعتقال البرغوثي للمرة الأولى عندما كان في سن 21 عامًا، حيث حكمت عليه السلطات الإسرائيلية بالسجن المؤبد إضافة إلى 18 عامًا بتهمة تورطه في خطف حافلة إسرائيلية وقتل سائقها، في حين تذكر وسائل الإعلام الفلسطينية أنه اعتقل بسبب قتله لعسكري إسرائيلي قرب مدينة رام الله.
قضى نائل البرغوثي 34 عامًا متواصلاً في السجن، حيث كانت السلطات الإسرائيلية ترفض الإفراج عنه في عدة صفقات تبادل ومفاوضات مع الفصائل الفلسطينية.
وعن ذلك قال البرغوثي: "لو أن هناك عالم حرّ كما يدّعون، لما بقيت في الأسر حتى اليوم".
كما اشتهر بمقولته: "شهدت تغيير باب المعتقل مرتين خلال اعتقالي، وكان السبب هو تلف الحديد، لكن معنوياتنا لم تتلف."
وفي عام 2011، وافقت الدولة العبرية على إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل "جلعاد شاليط"، وبعدها تزوج بالأسيرة المحررة أمان نافع. لكن السلطات الإسرائيلية أعادت اعتقاله في حملة اعتقالات واسعة سنة 2014، وأصدرت بحقه حكمًا مدته 30 شهراً، ثم أعادت حكمه السابق وهو "المؤبد و18 عامًا" بعد انتهاء محكوميته، بذريعة وجود "ملف سري" لم تكشف عنه.
وفي فجر الخميس 27 فبراير 2025، أطلقت إسرائيل سراحه بشرط إبعاده إلى مصر، وذلك ضمنصفقة مبادلة تشمل 620 أسيرًا فلسطينيًا مقابل أربعة جثث إسرائيلية، حيث تم الإفراج عن البرغوثي مع أكثر من مئة أسير من ذوي والمؤبدات والأحكام العالية.