توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى توسع أنقرة في سوريا.. ماذا نعرف؟

منذ 18 ساعة 17

بقلم: Ekbal Zeinيورونيوز

ويأتي ذلك في أعقاب غارات جوية عنيفة استهدفت مطاري حماة وT4 العسكريين، ما أدى إلى خروج الأول عن الخدمة، وأسفر عن مقتل 15 عنصرًا على الأقل من وزارة الدفاع السورية، حسب المرصد ذاته.

وأفاد ناشطون بحالة استنفار شعبي واسع عقب الغارات والتوغل الإسرائيلي، حيث انطلقت نداءات من المساجد تحث المواطنين على حمل السلاح والتصدي للقوات الإسرائيلية المتوغلة.

وقالت محافظة درعا، عبر قناتها على تطبيق "تلغرام" للمراسلة، إن القصف الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وتسيل غرب درعا، أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين، كحصيلة أولية.

ولفتت المحافظة إلى وجود حالة "غضب شعبي كبير، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي تتقدم فيها القوات الإسرائيلية إلى هذا العمق".

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه "قضى على عدد من المسلحين خلال عملية ليلية في منطقة تسيل جنوبي سوريا"، وأكد أنه "صادر وسائل قتالية ودمّر بنى تحتية إرهابية" في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أصدرت بيانًا أدانت فيه "موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة". ووصفتها بأنها "انتهاك سافر للقانون الدولي وسيادة الجمهورية العربية السورية"، وأيضًا "محاولة لزعزعة استقرار البلاد وإطالة معاناة الشعب".

القلق من الوجود التركي في سوريا

وفي الآونة الأخيرة، كان لافتًا تصاعد حدة الخطاب الإسرائيلي الأخير تجاه الوجود التركي في سوريا، بوصفه :خطرًا على أمن تل أبيب".

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، تقريرًا حديثًا قالت فيه: " لم يعد اختراق طائرة تركية بدون طيار للمجال الجوي الإسرائيلي أمرًا خياليًا، بل أصبح تهديدًا واقعيًا بحلول عام 2025".

وتابعت: "أن التصريح غير المسبوق الذي أدلى به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 30 مارس/آذار، والذي دعا فيه صراحةً إلى أن يجلب الله ”الدمار على إسرائيل الصهيونية“، يؤكد أن الصدام العسكري المباشر أمر لا مفر منه. فتركيا راسخة بالفعل بالقرب من حدود إسرائيل، ومن غير المرجح أن تغادرها طواعية".

وفي وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة قولها إن إسرائيل بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لإقناع الولايات المتحدة بضرورة إبقاء سوريا في حالة ضعف وتفكك، مع ضمان احتفاظ روسيا بقواعدها العسكرية هناك، في مسعى لكبح النفوذ التركي المتزايد في المنطقة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت، قبل الهجوم الإسرائيلي على الجنوب السوري، أن "تل أبيب قلقة من سيطرة الأتراك على مطار T4، وينبع قلقها بشكل رئيسي من أنه قد يُستخدم لنشر طائرات مسيرة، وربما أنظمة دفاع جوي قد تقيّد حرية العمل الإسرائيلية في الأجواء السورية".

من جهتها، زعمت صفحة "جاي بشور" العبرية أن "تركيا تنشر أنظمة صواريخ إس-400 مضادة للطائرات في سوريا إلى جانب مسيرات بعيدة المدى"، قائلة إن هدفها ردع إسرائيل، وألمحت إلى أن التهديد "السني بات أخطر من التهديد الشيعي".

وفي وقت لاحق، قال الإعلام العبري إن الغارات الإسرائيلية قتلت ثلاثة مهندسين أتراك في الهجمات على المطار ذاته.

ويتوقع أن يُعقد في تل أبيب، خلال اليوم، اجتماع أمني موسع لبحث "التواجد التركي في سوريا"، حسبما نقلت صحيفة "معاريف" العبرية، على أن يشارك في الاجتماع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس الأركان الجديد إيال زامير، فيما سيغيب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نظرًا لتواجده في المجر.