ونشر الجيش الصيني مقطع فيديو يُوثّق فيه إطلاق صواريخ أحدثت انفجارات مدوّية فوق المدن التايوانية، بما في ذلك تاينان وهوالين وتايتشونغ، التي تحتضن قواعد عسكرية وموانئ استراتيجية، معلنًا أنه "يتدرّب على تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف منشآت الموانئ والطاقة"، دون الإفصاح عن المواقع المحددة.
وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد حدة الخطاب الصيني ضد رئيس تايوان، لاي تشينج تي، الذي وصفته بكين يوم الثلاثاء بأنه "طفيلي"، وفي أعقاب زيارة وزير الدفاع الأمريكي، بيتر هيجسيث، إلى آسيا، والتي أثارت غضب الصين.
قيادة العمليات الشرقي للجيش الصيني أعلنت أن قواتها البرية أجرت، الأربعاء، تدريبات بالذخيرة الحية بعيدة المدى في إطار مناورات "رعد المضيق 2025A"، مؤكدة أنها "حققت أهدافها المرجوة".
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أصدرت إدارة السلامة البحرية الصينية قرارًا بإغلاق منطقة للشحن البحري حتى ليلة الخميس، بسبب التدريبات العسكرية الواقعة على بعد 500 كيلومتر من تايوان.
في المقابل، نددت وزارة الدفاع التايوانية بتصرفات بكين، واصفة إياها بأنها "ممارسات تهدف إلى زعزعة الاستقرار، والترهيب، وانتهاك صارخ للقانون الدولي".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمني تايواني رفيع المستوى أن أكثر من 10 سفن حربية صينية دخلت في "منطقة الرد" التايوانية صباح الأربعاء، وقال إن تدريباتها تهدف إلى "المضايقة".
وشملت المناورات نحو 76 طائرة حربية و15 سفينة قتالية، إلى جانب حاملة الطائرات الصينية "شاندونغ"، وتركزت على تكتيكات "الحصار والسيطرة متعددة الأبعاد"، وفقًا لما أعلنته تايوان والجيش الصيني.
وتعتبر بكين الجزيرة إقليمًا تابعًا لها، وتصرّ على "إعادتها إلى الوطن الأم"، بينما يرفض الرئيس التايواني، لاي، الذي تولّى منصبه العام الماضي بعد فوزه في الانتخابات، مطالبة الصين بالسيادة على تايبيه، مؤكدًا أن "شعب تايوان وحده من يقرر مصيره ومستقبله".