الإصلاح والنهضة: واقعة fbc تظهر تفشى الاحتيال الإلكترونى ولا بد من التصدى لها

منذ 3 ساعة 13

أعرب هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، عن بالغ القلق إزاء قضية استيلاء منصة FBC الإلكترونية على أموال المواطنين، في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال الرقمي التي شهدتها مصر مؤخرًا، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم الأموال المنهوبة بلغ 6 مليارات دولار، وهو ما يمثل تحديًا خطيرًا يستوجب تحركًا سريعًا لمواجهته.

وأكد عبد العزيز أن هذه الواقعة ليست مجرد حادثة فردية، بل تعكس تفشي ظاهرة الاحتيال الإلكتروني التي تستغل تطلعات الأفراد للثراء السريع، مما يستدعي تنسيقًا واسعًا بين الدولة والمؤسسات المالية والمجتمع المدني للتصدي لها بشكل فعال. 

وأشار عبد العزيز إلى أن دور الدولة أساسي في تعزيز الرقابة على المنصات المالية الإلكترونية وضبط أي كيانات غير مرخصة تستغل ثقة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن الجهات الرقابية مطالبة بمزيد من الإجراءات الصارمة لملاحقة القائمين على هذه المنصات، واتخاذ الخطوات القانونية لاستعادة حقوق المتضررين، مع العمل على تطوير البيئة التشريعية لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً، وفي الوقت ذاته، شدد على أن المسؤولية لا تقع فقط على الدولة، بل تمتد إلى المؤسسات المالية والبنوك، التي يقع على عاتقها مسؤولية التوعية المستمرة بمخاطر التعامل مع منصات استثمارية غير موثوقة، وتوفير قنوات استثمار آمنة تحمي مدخرات المواطنين من الوقوع في براثن النصب والاحتيال. 

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن هذه الظاهرة تعكس أزمة أعمق تتعلق بثقافة الثراء السريع، وهو تحدٍّ خطير كان قد أشار إليه في كتابه *"وثيقة بناء وطن"*، حيث تناول فيه كيف أصبحت هذه النزعة أحد المشكلات الكبرى التي أصابت الشخصية المصرية، وجعلت البعض يبحث عن طرق غير مضمونة لتحقيق أرباح سريعة دون إدراك العواقب، وأضاف عبد العزيز أن المجتمع المدني له دور محوري في مواجهة هذه الظاهرة من خلال نشر الوعي وتعزيز ثقافة الادخار والاستثمار الآمن، وتوجيه المواطنين نحو السبل الصحيحة لبناء مستقبل مالي مستقر بدلاً من الانجراف وراء وعود زائفة تؤدي في النهاية إلى خسائر كارثية. 

واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن التصدى للاحتيال الرقمي يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع المالي والمجتمع ككل، مع ضرورة تبني استراتيجيات طويلة الأمد تحمي المواطنين من مثل هذه المخططات الاحتيالية، وتمنع انتشار هذه الظواهر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وشدد على أن مصر بحاجة إلى تعزيز جهودها في مجال التثقيف المالي، وتحفيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستثمار الرشيد، بحيث لا يقع المواطن فريسة للوهم، مشيراً إلى أن الطريق إلى بناء اقتصاد قوي يبدأ من وعي الأفراد بحقوقهم وأفضل الطرق لحماية مدخراتهم.