الأمم المتحدة تحذر: السودان يواجه كارثة إنسانية والمجاعة تمتد إلى مناطق جديدة

منذ 3 ساعة 14

بقلم:  Clara Nabaaيورونيوز

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدة أن المجاعة تفشت في عدة مناطق من البلاد، وسط تصاعد أعمال العنف وانهيار الخدمات الأساسية.

وقالت إديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال إحاطة لمجلس الأمن، إن الوضع في السودان تفاقم منذ آخر تقرير قُدم قبل أسابيع، مشيرةً إلى أن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا، بينهم 3.4 مليون عبروا الحدود. 

وأضافت وسورنو أن أكثر من نصف سكان البلاد، أي نحو 24.6 مليون شخص، يعانون من الجوع الحاد، فيما تتواصل أنماط العنف الجنسي، ويواجه ملايين الأطفال صدمات نفسية في ظل حرمانهم من التعليم الرسمي. كما أشارت إلى الانهيار شبه الكامل للخدمات الصحية، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية. 

تعليق المساعدات وتزايد المخاطر الأمنية

أكدت وسورنو أن منظمة أطباء بلا حدود، المزود الرئيسي لخدمات الصحة والتغذية في مخيم زمزم، اضطرت إلى تعليق عملياتها هناك بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، فيما علق برنامج الأغذية العالمي أيضًا توزيع المساعدات نتيجة للمخاطر الأمنية وتدمير السوق المحلي داخل المخيم. 

وأشارت المتحدثة إلى تقارير وثقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن عمليات إعدام ميدانية للمدنيين في المناطق التي شهدت تغييرات في سيطرة طرفي الصراع، معربةً عن قلقها إزاء المخاطر الكبيرة التي يواجهها عمال الإغاثة الإنسانية والمتطوعون في الخرطوم ومناطق أخرى.

كما حذرت من امتداد رقعة القتال إلى مناطق جديدة في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان، ما يزيد من التحديات التي تعيق حركة الفرق الإنسانية وإيصال الإمدادات. 

وأضافت أن تقارير صادمة وردت من ولاية النيل الأبيض، حيث شهدت المنطقة موجة من الهجمات في وقت سابق من الشهر، أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين، في ظل تصاعد أعمال العنف في البلاد. 

الحكومة السودانية: التزام بتسهيل المساعدات

أكد مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة الحارث إدريس أن الحكومة ملتزمة بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشيرًا إلى أن الحرب ألغت الإجراءات البيروقراطية التقليدية، وأن تلك المساعدات يجب أن تصل إلى المحتاجين في جميع أنحاء البلاد. 

وأوضح أن السودان خصص عدة مطارات لنقل المساعدات جوًا، كما تم توسيع عدد المعابر الحدودية من اثنين إلى تسعة، بما في ذلك معبر أدري، الذي أعيد تشغيله للمرة الثانية مؤخرًا لتعزيز دخول قوافل الإغاثة. 

وفيما يتعلق بالمشهد السياسي، أكد إدريس أن الخرطوم تعمل على تشكيل إدارة مؤقتة تتولى مهام الحكم إلى حين إجراء انتخابات حرة ونزيهة، تتيح للشعب السوداني تقرير مستقبله واختيار طبيعة الحكومة التي يريدها.