أدى ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات خلال الأيام الماضية؛ إلى غرق مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في قرى ريف حلب الشرقي، بالإضافة إلى غرق عشرات المنازل، ليزيد من صعوبات حياة الأهالي الذين يعانون أصلا من أوضاع معيشية صعبة.

وقال الناشط الإعلامي أحمد محمد، في حديث لـ"عربي21": "منسوب المياه ارتفع في نهر الفرات نتيجة للأمطار التي هطلت بغزارة في الآونة الأخيرة بريف حلب الشرقي، ما تسبب في غرق كل الأراضي المنخفضة والقريبة من ضفاف النهر، ودمار محاصيلها بشكل كامل، الأمر الذي سيجعل احتمال إنتاجها لأي من المحاصيل مستقبلا ضعيفا للغاية".

وأضاف أن أضرار ارتفاع منسوب المياه شمل معظم القرى الممتدة على ضفاف نهر الفرات بريف حلب الشرقي، وهي: تل أحمر، بوراز، تل العبر، سهل القملق، بلدة القبة، قرية قره قوزاق، زركوتك، جعدة كبير، جعدة صغير، بالإضافة إلى عشرات القرى الأخرى.

وأشار محمد إلى أن أهالي القرى التي غمرتها المياه يعيشون أوضاعا صعبة، بالتزامن مع مخاوف من حدوث فيضانات، خاصة بعد تنبيه قوات سوريا الديمقراطية للأهالي القاطنين على ضفاف نهر الفرات بضرورة أخذ الحيطة والحذر، منوها إلى نزوح عشرات العائلات من قراهم.

من جهته، قال القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، أمجد العيد، في حديث خاص لـ"عربي21"، إن "الجهود تتواصل على مختلف الأصعدة لتقليل خطورة ارتفاع منسوب المياه في نهر الفرات"، وأوضح أن "المسؤولين في قوات سوريا الديمقراطية يواصلون عقد اجتماعاتهم لتدارس أوضاع المياه ومدى خطورة فيضان النهر على المنطقة".

ويشكو المزارع أبو علي العوني؛ من الكارثة الكبيرة التي لحقت به، فقد أمضى الأشهر الماضية في زراعة أرضه الصغيرة التي يملكها، ودفع كل ما يملك ثمنا للبذور والوقود اللازمين للزراعة، ليقف اليوم مكتوف اليدين أمام ما يحدث.

وقال العوني لـ"عربي21" إن ما حصل يتطلب جهودا كبيرة لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية التي خسرها هو وغيره من المزارعين، كي يتمكنوا من العمل بها مجددا، وهو أمر يفوق طاقة أغلب أهالي القرى الذين أنهكتهم الحرب في المنطقة.

يشار إلى أن معظم سكان القرى في ريف حلب الشرقي يعانون من أوضاع معيشية صعبة، ويعتمدون على الزراعة بشكل رئيسي لتأمين مصدر الدخل، إلا أن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وغمر الأراضي الزراعية أدى إلى تفاقم معاناتهم وسط حالات نزوح بينهم.