تناول ناشطون سوريون خبر حصول إيران على رخصة لتأسيس مشغل ثالث لخدمات الهاتف المحمول في سوريا، بسخرية بالغة، في حين تساءل البعض عن مدى التطور الذي حققته الصناعة التكنولوجية الإيرانية الذي يؤهلها للاستثمار في مجال تقني هام مثل الاتصالات.

ووقع النظام السوري وإيران، الثلاثاء، خمسة عقود، ضمنت طهران بموجبها هيمنتها على سوق الاتصالات الخلوية في سوريا، الذي يعاني أساسا من احتكار شركتي اتصالات خلوية "إم تي إن" و"سيرتيل"، اللتين تعود ملكيتهما لشخصيات مقربة من رئيس النظام بشار الأسد، كما تضمنت اتفاقية أخرى إنشاء ميناء إيراني في طرطوس السورية.

وسارع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق تعليقات ساخرة، فاستبق الصحفي السوري علاء الحلبي، افتتاح الشركة رسميا، ليعلن عن عروضها التسويقية المسرّبة كالتالي: "الدقيقة بعشر أمثالها، وعند شراء الخط ستحصل على مفاعل نووي صغير لشحن المحمول".

وأردف الحلبي على "فيسبوك": "هناك ملاحظة مهمة، وهي أن الخطوط لا تعمل على الأجهزة المصنوعة في الشركات الإمبريالية، التابعة لقوى الاستكبار العالمي".

وكتب تامر صندوق: "جديد الشركة الإيرانية، كل رنّة بلطمية".

وقالت مروى: "قم بتحميل اللطمية الشيعية وستحصل على شهر مكالمات مجاني".

وسخر حساب "حمزة بطلنا" من مشاركة إيران لابن خالة الأسد، رامي مخلوف، في جني أرباح الاتصالات، فقال: "حتى اتصالات ابن خالتك يا بشار شاركوه فيها".

وتساءل هاني نصر: "شو رح يسموا الشركة الجديدة. آية الله تل".

ولم تقتصر التعليقات على السخرية، بل تعدت ذلك لترى في دخول إيران مجال الاتصالات السورية نتيجة لقتالها في سوريا، حيث كتب الناشط السوري حارث المقداد: "ستكون أغنية الشركة المفضلة، قدح من درعا الشرر، ونجم مهدينا ظهر، ومن حرستا ننتظر أول علامة"، وذلك في إشارة منه إلى النشيد الشيعي الذي استخدمته الميليشيات "الطائفية" التي تقاتل في سوريا.

الائتلاف يندد

في غضون ذلك، اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ اتفاقات الأسد مع إيران، بأنها "لاغية وغير شرعية"، وأنها تهدف إلى "سرقة ونهب السوريين، وتوزيع الحصص للعصابات والميليشيات الإيرانية في سوريا".

وندد الائتلاف في بيان وصلت لـ"عربي21" نسخة منه، الثلاثاء، بهذه الاتفاقيات التي تنتهك السيادة السورية، مشيرا إلى أنها "محاولة لمكافأة قوة احتلال سافرة، تتقاضى مكاسب ومغانم لقاء مشاركتها في سفك دماء السوريين والسعي لكسر إرادتهم".