هاجمت جريدة "العلم" اليومية، لسان حزب الاستقلال (أعلن دعمه للحكومة)، حزب العدالة والتنمية، واتهمته بالتعامل بطريقة فجة لحظة اختيار رئيس مجلس النواب المغربي في الجلسة العامة ليوم الاثنين الأخير، معلنة رفضها الخضوع للأمر الواقع.

واختارت جريدة "العلم" لمادتها الرئيسة في عددها الصادر يوم الأربعاء 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، عنوان "قيادة (العدالة والتنمية) تعاملت بطريقة فجة وتجنبا لتزكية الغموض قرر الفريق الاستقلالي الانسحاب من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب".

وأكدت "العلم"، أن حزب "الاستقلال" قرر دعم مرشح "العدالة والتنمية" إن "حصل فعلا ذلك"، لكن "الذي حدث أن قيادة (العدالة والتنمية) لم تتصل بقيادة حزب (الاستقلال) إلا قبل ساعتين من بداية جلسة انتخاب رئيس المجلس".

وأضافت الجريدة أن قيادة العدالة والتنمية "أبلغتها بأن فريق (العدالة والتنمية) سيصوت بالورقة البيضاء، وهو الأمر الذي رفضته القيادة الاستقلالية".

وأوضحت الجريدة أن رفض حزب الاستقلال لمقترح "التصويت بالورقة البيضاء"، راجع إلى أن "الأمر أولا يتعلق بتنسيق سياسي وليس بإعطاء تعليمات وتبليغ قرارات قصد التنفيذ بانضباط كامل".

وأضافت: "عبر أعضاء الفريق الاستقلال عن امتعاضهم لهذا التصرف المثير الذي أقدمت عليه قيادة العدالة والتنمية".

وتابعت بأن الفريق الاستقلالي عبر عن تخوفه من أن "يكون الأمر يتعلق بصفقة سياسية ارتأى رئيس الحكومة أنها الصيغة الوحيدة المتبقية له للنفاذ بجلده في مسار مشاورات تشكيل حكومة ستوديو مشوهة".

وأكدت أن "الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية قرر عدم تزكية الأمر الواقع الذي سعى البعض إلى فرضه في ما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب".

وسجلت أنه "كان لافتا جدا بالنسبة للفريق الاستقلالي ولقيادة الحزب الطريقة الفجة التي تعاملت بها قيادة حزب (العدالة والتنمية) في هذا الصدد".

وقالت: "انتظرت القيادة الاستقلالية من نظيرتها في (العدالة والتنمية) مخاطبتها في شأن التنسيق في ما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب، كما أنها انتظرت إلى أن ينتهي اجتماع الأمانة العامة للعدالة والتنمية قبل يوم الانتخاب، إلا أن قيادة (الاستقلال) لم تتوصل بأي جواب".

موقف حزب الاستقلال اعتبره مراقبون مؤشرا على أن طريقة تدبير العدالة والتنمية لا تراعي منطق "التحالف الاستراتيجي" الذي عبرت عنه قيادة الحزبين، بناء على قرارات المجلس الوطني الأخير لحزب الاستقلال الذي قرر دعم ومساندة حكومة عبد الإله بن كيران بغض النظر عن موقعه في الحكومة.