دخلت المنطقة الغربية بليبيا، بما فيها العاصمة طرابلس، مساء أمس الثلاثاء، في ظلام تام، بعد انقطاع التيار الكهربائي لمدة تجاوزت أربعة عشرة ساعة.

وعزت الشركة العامة للكهرباء الليبية، إظلام غرب البلاد التام إلى عدم قدرة الشبكة على تغذية الأحمال المطلوبة، بسبب قفل صمام الغاز المزود لشبكة كهرباء مدينة الزاوية من قبل محتجين.

وترافق مع حالة إظلام الشكبة الكهربائية عن غرب البلاد، انقطاع مياه الشرب عن أغلب مدن الغرب الليبي، بسبب عدم استقرار الكهرباء، في منظومة الحساونة المغذية للعاصمة ولمدن الغرب بالماء.

من جانبها أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، أنها بدأت في اتخاذ إجراءات قانونية لدى مكتب النائب العام، ضد مغلقي صمام خط الغاز التابع لشركة سرت لإنتاج و تصنيع النفط و الغاز بالقوة، والمغذي لمحطة كهرباء الزاوية.

وفي جنوب ليبيا انقطع التيار الكهربائي منذ عشرة أيام، بسبب ما عزته الشركة العامة للكهرباء إلى الاعتداءات المتكررة على الشبكة الكهربائية وعرقلة العاملين بالشركة أمام إنجاز أعمالهم في المنطقة الجنوبية.

من جانبهم علق نواب الجنوب الليبي في مجلس النواب عضويتهم، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، وانقطاع الكهرباء وعدم توفر غاز الطهي والأدوية.

وطالب النواب في بيان لهم، مسوؤلي الحكومة المؤقتة برئاسة عبد الله الثني، باتخاذ إجراءات عاجلة، لحل المختنقات التي تواجه منطقتهم.

وهو ما دعا رئيس البعثة الأممية في ليبيا مارتن كوبلر، في تغريدة على صفحته بـ"تويتر"، إلى حث السلطات الليبية على توفير الوقود لمحطات الكهرباء، وإصلاح الأعطال بسرعة، وتوفير الخدمات الأساسية لسكان الجنوب الليبي.

وفي سياق مختلف قررت لجنة الحوار الليبي تأجيل اجتماعها إلى الثاني والعشرين من كانون الثاني/ يناير ، المزمع عقده في تونس، بطلب من وفد مجلس النواب، المنشغلين في جلسات طيلة هذا الأسبوع في مقر البرلمان في مدينة طبرق أقصى الشرق الليبي.

وتناقش لجنة الحوار الليبي ضرورة تعديل الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية، وتقليص أعضاء مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني من تسعة إلى رئيس ونائبين. وتعديل تشكيلة المجلس الأعلى للدولة، بضم أعضاء المؤتمر الوطني المنتخبين في تموز/ يوليو عام 2012، ونقل صلاحيات القائد الأعلى للجيش من المجلس الرئاسي، إلى رئاسة الوزراء، أو البرلمان.

وترى بعض الأطراف الدولية، مثل بريطانيا أن الحاجة، أضحت ماسة لتعديل اتفاق الصخيرات، خاصة تشكيلة مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني، الذي منعه تعدد انتماء أعاضئه التسعة السياسية والجهوية من الاتفاق على آلية اتخاذ القرارات داخله.