بات الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب المغربي، بعد أن ترشح وحيدا دون منافسة، في جلسة شكلية انسحب منها حزب الاستقلال، واختار فيها حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية التصويت بالورقة البيضاء.

وحصل المالكي، إضافة إلى حزبه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على دعم وتأييد أحزاب الأصالة والمعاصرة (أعلن انه في المعارضة)، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري (أعلن الثلاثة رغبتهم دخول الحكومة).

المرشح الوحيد

فاز القيادي الاتحادي الحبيب المالكي بمنصب رئيس مجلس النواب، بعد جلسة التصويت التي احتضنها الاثنين مقر البرلمان.

وبلغ عدد المصوتين في الجلسة 342، والأصوات المعبر عنها 198، والأصوات الملغاة 7، والأصوات البيضاء 173.

وحصل المالكي -الذي ترشح وحيدا لهذا المنصب- على 198 صوتا، فيما قاطع الفريق الاستقلالي المكون من 46 نائبا جلسة التصويت بعدما انسحب منها.

وجاء ذلك بعد تقدم الحبيب المالكي كمرشح وحيد لهذا المنصب، وذلك في جلسة التصويت التي انطلقت قبل قليل.

انسحاب الاستقلال

وشهدت الجلسة انسحاب حزب الاستقلال من جلسة مجلس النواب، التي تم خلالها انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب.

وأعلن حزب الاستقلال عن هذه الخطوة في كلمة مقتضبة تلاها القيادي بالحزب نور الدين مضيان، الذي تعهد بإصدار حزبه بلاغا في الموضوع.

مباشرة، وبعد إعلانه بشكل رسمي انسحابه من جلسة مجلس النواب، التي سيتم خلالها انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، أصدر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بلاغا يكشف فيه أسباب انسحابه من جلسة التصويت.

وذكر البلاغ أن "الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية قرر الامتناع عن المشاركة في التصويت على رئيس مجلس النواب، وكذلك الانسحاب من الجلسة، على أن يشارك في باقي عمليات تشكيل هياكل المجلس".

ومن بين الأسباب التي دفعته لذلك، كما يقول البلاغ: "انعقاد جلسة اليوم في ظروف تعكس ظرفية سياسية دقيقة تعرفها بلادنا، تتميز بصفة أساسية بالتحديات التي تواجهها الديمقراطية ببلادنا".

وأضاف البلاغ أنه ومن بين الأسباب أيضا "تعذر الشروط العادية التي تؤطر عادة انتخاب رئيس مجلس النواب، بما يمثله ذلك من وضوح في المشهد السياسي والحزبي الوطني".

و"رفض الفريق الاستقلالي المساهمة في عملية الخلط والغموض أمام انتظارات واضحة من الرأي العام تتوقع من النخبة البرلمانية والسياسية أن تساهم بجدية في الوضوح التام للعملية السياسية، خاصة التحالفات الحزبية، وهو ما تعذر تحقيقه منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لـ7 أكتوبر 2016".

وكان حزب الاستقلال أعلن قبل قليل عن هذه الخطوة في كلمة مقتضبة تلاها القيادي في الحزب نور الدين مضيان.

الورقة البيضاء

وصوت حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية بـ"الورقة البيضاء" على المرشح، وهو ما يعني أن أصواتهما كانت ملغاة.

وقال حزب العدالة والتنمية إنه "تقرر بعد التشاور عدم تقديم مرشح للتباري على منصب رئيس مجلس النواب، وبالتصويت بورقة بيضاء".
 
قرار حزب العدالة والتنمية جاء بناء على قرار الأمانة العامة الصادر عن اجتماعها المنعقد يوم السبت 14 يناير 2017، القاضي بتفويض الأمين العام بمتابعة اتخاذ كافة التدابير باسم الحزب؛ من أجل تسريع إخراج هياكل مجلس النواب، وعقد جلسة المصادقة على مشروع القانون رقم 01.17 يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وعلى بروتوكول التعديل الملحق به، ومواصلة المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة".
 
وسجلت أن موقفها جاء "بعد دراسة كافة الاختيارات وأنسبها للإسهام في إيجاد الأجواء الإيجابية؛ لمواصلة التشاور من أجل تشكيل أغلبية حكومية".

ويرى مراقبون أن انتخاب لحبيب المالكي، وهو في المعارضة، على رأس مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) تعني الإعلان الرسمي عن دخول البلاد أزمة سياسية.