شرعت وزارة التخطيط المصرية في تنفيذ خطة للاستغناء عن مليون موظف من موظفي الدولة، وعددهم قرابة ستة ملايين ونصف المليون موظف، مع بداية عام 2017، تنفيذا لتعليمات رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، على أن يتم التطبيق على خمس مراحل، ويبدأ بنقل تبعية شاغلي الخدمات المعاونة لهيئات اقتصادية تتبع المحافظين.

ووصفت صحيفة "الدستور" المصرية، الصادرة الأربعاء، هذه الخطة بأنها "مذبحة الميري"، (تقصد بذلك الموظفين)، مشيرة إلى أنها تستهدف تخفيض أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة، تدريجيا، وصولا إلي نصف عددهم المقدر بنحو 6.5 مليون موظف، على أن يكون عاملو الخدمات المعاونة والحرفيون المحطة الأولى لتنفيذ الخطة.

وجاء تمرير المخطط الحكومي عبر واحد من أخطر مشروعات الوزارة التي تندرج تحت برنامج التطوير المؤسسي، وهو مشروع تطوير منظومة جديدة للنظافة والصيانة والحراسة (2015 - 2017)، بهدف إنشاء هيئات عامة اقتصادية على مستوى المحافظات تتبع المحافظين، متخصصة في أنشطة النظافة والصيانة والحراسة، يتم نقل العاملين شاغلي الوظائف الحرفية لها.

ويهدف المشروع أيضا، بحسب الصحيفة، إلي تخفيض أعداد العاملين المدنيين بالدولة، والوصول بنسبة العاملين بالجهاز الإداري للدولة للمواطنين إلى موظف لكل 40 مواطنا، في خلال عامين، وكذلك إعادة تعريف دور الحكومة، ودور الموظف العام، وتخفيض أعداد العاملين المدنيين بالدولة، بنحو مليون موظف، مما يترتب عليه خفض في الموازنة العامة للدولة، ويحدث تغيير جذري في فكرة العمل بالحكومة، من خلال إنشاء هيئات عامة اقتصادية علي مستوي المحافظات تتبع المحافظين، متخصصة في أنشطة النظافة والصيانة والحراسة، ويتم نقل العاملين شاغلي الوظائف الحرفية لها.

وقال مصدر بوزارة التخطيط إنه بدأ العمل على تنفيذ المشروع قبل عامين بالتعاون بين ثلاث جهات هي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، والمحافظات المعنية، بداية من إعداد دراسة عن تطوير منظومة النظافة والصيانة والحراسة، ثم العمل على إنشاء هيئات اقتصادية عامة أو شركات تدير المنظومة والقائمين عليها بشكل اقتصادي، على أن يتم تطبيقه على المحافظات المصرية على خمس مراحل.

وكان مستشار وزير التخطيط للتطوير المؤسسي، طارق الحصري، قال إن قانون الخدمة المدنية يستهدف أن يكون هناك موظف لكل 20 مواطنا عام 2020، وكذلك موظف لكل 40 مواطنا خلال عام 2030 مع تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، بخلاف أعداد المحالين للتقاعد سنويا من 120 إلى 150 ألف موظف.

الحكومة "هتدور الموظفين"
وفي سياق متصل قالت صحيفة "اليوم السابع"، تحت العنوان السابق، الأربعاء، إنه عقب تطبيق قانون "الخدمة المدنية" على موظفي الحكومة الخاضعين لأحكامه، أعلنت الحكومة بالفعل دراستها لفكرة "تدوير الموظفين"، بين الوزارات والقطاعات، لسد فجوة النقص في بعض القطاعات، وتقليل العمالة الزائدة في القطاعات الأخرى.

لكن عضو "مجلس نواب ما بعد الانقلاب" مجدي البدوي، شدّد في تصريحات صحفية الأربعاء، على ضرورة إعلان الحكومة في حالة تطبيق الفكرة، عدم انخفاض رواتب الموظفين أو الانتقاص من مستحقاتهم المالية عما كان يتقاضونه من قبل.

وكان وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أشرف العربي، قال: "نتجه لفكرة التدوير التحويلي داخل الجهاز الإداري الذي يعاني حاليا من زيادة أعداد العاملين بالدولة"، مشيرا إلى أنه توجد أماكن بها عمالة زائدة، وأخرى تحتاج إلى موظفين"، وفق قوله.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أن اللائحة التنفيذية لقانون "الخدمة المدنية" ستظهر في أول شباط/ فبراير المقبل، وستكون التعيينات وفقا للقانون عن طريق المسابقة، التي سيتم الإعلان عنها مرتين في العام بشهري يناير ويوليو، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن التعيينات، بحسب الاحتياج، وستكون له قواعد صارمة، وفق قوله.

ارتفاع متدن في الرواتب
وكان موقع "بيزنس" البريطاني، نقل عن اللجنة الاقتصادية الإفريقية الدولية، توقعاتها بزيادة رواتب الموظفين في دول القارة عام 2017، وتبين من خلالها أن معدلات الزيادة في رواتب الموظفين بمصر ستصل خلال 2017 إلى 8.2%، بينما من المتوقع أن تشهد البلاد ارتفاعا ملحوظا في معدلات التضخم، وأسعار الوقود.