قرر المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا في مصر، الأربعاء، حبس مدير عام المشتريات بمجلس الدولة ومتهمين اثنين آخرين؛ أربعة أيام على ذمة التحقيق في اتهامات تتعلق بتقاضي رشوة.

وقد أثارت واقعة القبض على مسؤول بمجلس الدولة بتهمة الرشوة والعثور على مبالغ ضخمة بمنزله، اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الرقابة الإدارية قد ألقت القبض على مدير مشتريات مجلس الدولة جمال الدين محمد اللبان، وأعلنت عن ضبط مبلغ مالي يقدر بـ155 مليون جنيه، يتكون من عملات مختلفة (دولار، وريال سعودي، ويورو، وجنيه) بالإضافة إلى كميات من المشغولات الذهبية.

وانهالت تعليقات النشطاء على موقعي "فيسبوك" و"تويتر"، فيما تراوحت التعليقات بين السخرية من المبلغ والتضامن مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق المستشار هشام جنينة، بعد الحكم بحبسه لمدة سنة مع وقف التنفيذ بتهمة نشر أخبار كاذبة، عقب تصريحاته عن حجم الفساد في مصر، فيما اعتبر البعض أن الأمر لا يعدو كونه تصفية حساب ووسيلة للضغط على قضاة تيران وصنافير.

التقشف حلو 

فسخر الشاعر عبد الرحمن يوسف قائلا: "155 مليون تحت السرير غير العقارات والبلاوي التانية.. التقشف حلو مفيش كلام".

وقالت الكاتبة ياسمين الخطيب: "ملايين الدولارات، واليورو، والجنيهات، والريالات ملايين بجد مش بهزر، هذا ما تم ضبطه بمنزل مدير عام العقود والمشتريات بمجلس الدولة! نص الكوباية المليان إنه تم ضبطه! الله يخرب بيوتكم هتاكلوا مصر".

وعلق النائب البرلماني السابق حاتم عزام: "مدير عام مشتريات مجلس الدولة والذي تم ضبطه معه لا يساوي شيئا مما هو في حسابات الجنرال وعصابته وواجهتهم من رجال الأعمال والذين يتصالحون معهم".

وأردف المحامي مايكل منير: "لو كل خمس مديرين مشتريات بيعملوا مليار رشوة، يبقى كل اللي مصر محتاجاه هو 3000 مرتشي على 5 سنين علشان يتم إهدار 600 مليار. برضو جنينة كان صح".

وعلق الكاتب إبراهيم الجارحي: "والله إحنا مضيعين وقتنا في محاولات استخراج الغاز والبترول والكلام الفاضي ده.. إحنا لو تخصصنا في استخراج فلوس الفاسدين هنبقى أغنى دولة في العالم".

وتساءلت دعاء فاروق: "هم بيشتروا إيه في مجلس الدولة عشان يسلك منهم 150 مليون".

صدق جنينة

وتساءل الحقوقي نجاد البرعي: "طيب كنتم بتحبسوا هشام جنينة ليه لما كان بيقول على الفساد.. ربنا رد له اعتباره النهاردة، لما موظف واحد يرتشي بـ8 مليون دولار يبقى الفساد قد إيه في الفترة من 2012 إلى 2015؟".

وغرد الناشط السياسي ممدوح حمزة: "صدق جنينة.. وشاءت الأقدار أن يكتشف نموذج فاضح من فساد موظف دولة صغير بـ150 مليون بعد أسبوع من الحكم على جنينة سنة سجن مع إيقاف التنفيذ".

وقال عضو حركة استقلال الجامعات يحيى القزاز: "نظام عنوانه محاربة الشرفاء وسجنهم من أمثال المستشار هشام جنينة محارب الفساد في مصر.. يصير شعاره: (تعميم الفساد أفضل من محاربته) ويؤسس لدولة اللصوص.. السيسي راعي الفساد".

ضغط على مجلس الدولة

في السياق ذاته، اعتبر عدد من النشطاء أن هذه القضية مفتعلة، للضغط على مجلس الدولة قبل النطق بالحكم في قضية تيران وصنافير.

فتساءل الناشط اليساري كمال خليل: "قضية الرشوة :هل هي محاربة للفساد؟ أم تصفية حسابات؟ أم تيران وصنافير؟ أم شيء آخر؟!.. ينبغي التريث في بلد تتوه فيه حقيقة الأمور، الحرامية ف مغارة على باب مش اربعين.. المغارة عامرة بملايين اللصوص".

وسخر مجدي كامل: "احنا نسمي القضية رشوة مجلس الدولة! واخدلي بالك يا أحمد؟ وبعدين نحظر النشر فيها قبل حكم #تيران_وصنافير_مصرية، حكموا بسعودة الجزر نحفظها".

وأضاف حاتم عادل: "تمت تسمية القضية إعلاميا رشوة مجلس الدولة لمن يفهم فقط #تيران_وصنافير_مصرية"

وسخر ياسر عبد الله: "150 مليون جنيه رشوة مين يا بني اللي لاقوه مع مدير المشتريات في مجلس الدولة؟! ده الجنرال كراويه واضح أنه مزنوق جامد في تيران وصنافير".

وتعجب أسامة سلامة: "معقولة مدير مشتريات مجلس الدولة يحصل على 150 مليون جنيه رشوة! تبدو لي أن القضية برمتها ملفقة بهدف الإساءة لمجلس الدولة قبل حكم تيران وصنافير".

وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قد مدت أجل الحكم في استشكال المطالبة باستمرار تنفيذ حكم بطلان اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير مع السعودية، إلى جلسة 24 كانون الثاني/ يناير المقبل.