أفادت  وسائل إعلام جزائرية بأن السلطات العليا في البلاد أغلقت "عيادة" لعلاج السحر ومس الجان بالرقية الشرعية.

وقال موقع "كل شيء عن الجزائر" الناطق باللغة الفرنسية، في تقرير اطلعت عليه "عربي21"، إن السلطات قررت غلق العيادة الجديدة التي تم افتتاحها قبل يومين وسط تغطية إعلامية ضخمة وحضور لعدد من الوجوه الفنية.

يشار إلى  العيادة التي افتتحها الراقي المعروف باسم «بلحمر أبو مسلم»، الذي أثار الكثير من الجدل قبل سنوات، بسبب وفاة فتاة داخل «عيادته»، الأولى في مدينة تيارت غربي العاصمة، كما أنه كان الراقي «الرسمي» لمنتخب الجزائر لكرة القدم!

في الوقت ذاته، لم تهدأ زوبعة توفيق زعيبط الذي ادعى أنه اكتشف دواء لعلاج السكري، وسار خلفه وزير الصحة، قبل أن يتبين أن زعيبط ليس دكتورا مثلما ادعى هو ومثلما قال الوزير، وأن «دواءه» الذي سوق على أساس أنه مكمل غذائي تقرر سحبه من الأسواق بقرار من الرئاسة.

بدوره، قال بلحمر إنه ينوي فتح قرية كاملة للعلاج من الرقية والسحر والمس والحسد، وهي الصور والتصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام.

وأفاد الموقع بأن السلطات العليا أمرت والي ولاية غليزان بغلق «عيادة» بلحمر، مبررة الأمر بإصرار السلطات، على عدم السماح للدجالين والمشعوذين بممارسة هذا النوع من النشاطات؛ لأن "الأولوية هي لتحسين الخدمات الصحية المقدمة، وليس فتح الباب أمام الشعوذة والدجل".

وأكد مصدر في الدولة رفض الكشف عن اسمه للموقع أن السلطات عازمة على محاربة الدجالين والمشعوذين الذين يستغلون معاناة الناس من أجل جمع الأموال، في حين هناك نظام صحي عصري بحاجة إلى تحسين لكن يجب الوثوق به.

وذكر أن العيادة المزعومة هي عبارة عن مبنى كبير يمارس فيه بلحمر الرقية، وتدر عليه مداخيل خيالية، فكل شيء بثمن، من حظيرة السيارات إلى قارورة الماء التي «يرقي» فيها المريض، مع العلم أنه من الضروري شراء تلك القارورات من محل تابع «للعيادة»، ويمكن لزوار العيادة أن يمنحوا ما يريدون من أموال، ما داموا قادرين على ذلك.

وذكر أن بلحمر ظهر على الساحة الإعلامية قبل سنوات، بعد أن تبنته قناة وصحيفة «الشروق»، وقد أصدرت له حتى كتابا خلال معرض الكتاب لسنة 2015، وشهد إقبالا كبيرا خلال المعرض.