برغم مرور قرابة عشرة أيام على "العدوان عليها" أمام الكاتدرائية الأرثوذكسبة بالقاهرة، يوم الأحد 11 كانون الأول/ ديسمبر الحالي؛ إلا أن الإعلامية المصرية، الموالية لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، قد تقدمت ببلاغ، الثلاثاء، ضد هذا الاعتداء، الذي وصفته تقارير إعلامية بأنه "علقة موت، وأقرت هي بأنها نجت فيه من الموت بأعجوبة.

فقد أعلنت الحديدى، أنها تقَّدمت برفقة محاميها محمد حمودة، ببلاغ إلى قسم شرطة الوايلي، اتهمت فيه من اعتدوا عليها في أثناء تغطيتها الصحفية والإعلامية لحادث تفجير الكنيسة البطرسية، بالشروع في قتلها، ومحاولة خنقها، وسرقة هواتفها المحمولة.

وقدمت الحديدي في بلاغها عددا من مقاطع الفيديو التي تبين صور المعتدين عليها أمام الكنيسة، والتي يمكن من خلالها التعرف على هوية المتهمين، وضبطهم من قبل الأجهزة الأمنية، وفق قولها.
وأردفت الحديدي في بلاغها، أن بعض الأشخاص جذبوها في أثناء تغطيتها لحادث الكنيسة إلى دائرة من العنف، وخنقوها، وحاولوا قتلها، وإن هناك أشخاصا لا تعرفهم أنقذوها، وأخرجوها من دائرة العنف التي أحاطت بها أمام الكنيسة.

وفي برنامجها "هنا العاصمة"، عبر فضائية "سي بي إس"، مساء الثلاثاء، قالت الحديدي، إنها قدَّمت مع البلاغ مقطع فيديو لواقعة الاعتداء عليها، مؤكدة "ثقتها في قدرة رجال الأمن على ضبط المعتدين عليها".

واستطردت: "لا يجب السكوت على مثل هذه الوقائع التي يحاول الإرهابيون تهديدنا بها، وأثق في قدرة وزارة الداخلية على سرعة ضبط المتهمين من خلال الفيديوهات والصور التي تقدمت بها، وعلى وزارة الداخلية أن تأتي بحقي كمواطنة وصحفية، وأنا لجأت للقانون، ولن أسكت على حقي".

ومن جهته، قال المحامي محمد حمودة، إنه تقدم الثلاثاء، ببلاغ إلى قسم شرطة الوايلى حول واقعة الاعتداء على مقدمة برنامج "هنا العاصمة".

وقال حمودة، في تصريحات صحفية، إنه تم تقديم مجموعة من الصور والفيديوهات ضد مجموعة من الخارجين على القانون الذين شرعوا في الاعتداء على الإعلامية، مؤكدا أن رجال المباحث يعكفون على فحص الفيديوهات تمهيدا لتحديد هوية مرتكبي الواقعة، وضبطهم.

وكانت الإعلامية المقربة من سلطات الانقلاب، تعرضت لموقف، الأحد قبل الماضي، لم تتعرض له طيلة تاريخها المهني، وهو الصفع واللكم في كل جزء من جسمها، على يد شباب مسيحيين غاضبين، لدى تواجدها للتسجيل معهم، عصر الأحد، لبرنامجها "هنا العاصمة"، أمام الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، التي تعرضت لتفجير الأحد، أسفر عن مصرع وإصابة العشرات.

ولم ينقذ الحديدي من الموت على يد هؤلاء الشباب الغاضبين، سوى قيام عدد من الشباب الآخرين من الإحاطة بها، بعد أن قام الغاضبون بطردها، ومطاردتها، وإخراجها من محيط الكنيسة، حيث زفوها زفة مهينة، ولاحقوها مصرّين على ضربها.

وأظهرت مقاطع فيديو تجمع عشرات الشباب المسحيين الغاضبين حول لميس، حيث قاموا بتوجيه السباب والشتائم إليها، ثم قاموا بالاعتداء عليها بالضرب المبرح، وجذب شعرها، قبل أن يتدخل بعض الشباب، لإنقاذها قبل الفتك بها، حيث سحبوها إلى سيارتها، التي انطلقت بها مسرعة.


ولاحقا، قالت الحديدي، إنها نجت من "موت محقق" بعد مهاجمتها من قبل الأقباط الغاضبين أمام الكاتدرائية، موضحة أنها تعرضت للضرب بالحجارة والزجاج و"الشباب حضنوني وشالوني في العربية".


وهاجمت الحديدي، المحتجين، الذين قاموا بضربها أمام الكنيسة، ووصفتهم ضمنا بـ"الإرهابيين"،

وقالت: "تفرقوا إيه عن الإرهابيين اللي فجروا الكنيسة؟".

وقالت إن "أربعة شباب أدخلوني عربية وأب وبنته كانت في طريقها لإجراء غسيل كلوي بأحد المستشفيات، ولكن الحادث منعها وصلوني البيت، ورفضوا ياخدوا أي حاجة".