توقف مستشرق إسرائيلي بارز عند تطورات المعركة الأخيرة في حلب ودلالاتها، وما بعدها على صعيد الحرب في سوريا، قائلا إنه على الرغم من احتلال حلب، فإن جيش نظام الأسد عاجز عن احتلال مناطق داخل سوريا ومواصلة الاحتفاظ بها.

ورأى الدكتور يرون فريدمان، رئيس قسم الدراسات الشرقية في جامعة تل أبيب، أن نجاح تنظيم "الدولة الإسلامية" في السيطرة مجددا على مدينة تدمر يدلل على أن جيش الأسد "ضعيف ومتآكل ويعتمد بشكل مطلق على دعم إيران وروسيا".

وفي مقال نشره موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، وترجمته "عربي21"؛ أشار "فريدمان" إلى أن وجود الإيرانيين وحزب الله والمليشيات الشيعية لا يكفي لضمان بقاء الأسد، منوها إلى أن الذي حسم المعركة لصالح الأخير في حلب كان فقط الروس.

وتساءل فريدمان: "كم من الوقت بإمكان الروس والإيرانيين البقاء في سوريا من أجل ضمان بقاء نظام تتطلع الأغلبية الساحقة من الشعب السوري للانتقام منه؟".

ويرى فريدمان، أن الروس يسعون إلى استعادة السيطرة على غرب سوريا، لا سيما محافظة إدلب، الواقعة جنوبي حلب، لأن السيطرة عليها تعد مصلحة روسية في الأساس، بسبب قربها من قاعدة "حميميم" الجوية، التي تنطلق منها الطائرات الروسية في غاراتها على أهداف المعارضة.

وبحسب فريدمان، فإن ريف حمص سيكون الهدف التالي بعد إدلب، مشيرا إلى أن حمص تعد على رأس أولويات الروس ونظام الأسد، على اعتبار أنها قريبة من مدينة طرطوس، التي تضم القاعدة البحرية الأكبر للروس، علاوة على أنها منطقة علوية.

واعتبر فريدمان أن السماح للقوات الإيرانية والمليشيات الشيعية باستهداف المدنيين في حلب على هذا النحو يدلل على "غياب روح التضامن الإسلامي من قبل الحكومات".

وأشار إلى أنه في الوقت الذي كان فيه بوتين يقصف بوحشية في سوريا؛ وتحديدا في حلب كان الزعماء العرب "يتوافدون إلى موسكو للقاء بوتين".

وبحسب فريدمان، فإن رهانات الأسد على تنظيم الدولة كانت في مكانها، مشددا على أن التنظيم نجح في إضعاف قوى المعارضة السورية المعتدلة من خلال استهدافها والاشتباك معها.