طالب رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان الليبي، فتحي باشاغا، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة بتسليم السلطة سلميا؛ "منعا للاقتتال والحروب، وتحقيقا لمبدأ التداول السلمي للسلطة". 


وأكد باشاغا في بيان أسماه "بلاغ لإبراء الذمة" أن "حكومة الدبيبة انتهت دستوريا وقانونيا، وأنه يناشد فيه روح المواطن الصالح، الحريص على تجنب البلاد الشقاق والاقتتال، أن يجنح للسلم، ويقوم بتسليم السلطة سلميا ليتحقق السلام والرفاة"، وفق تعبيره. 


وأضافت الرسالة الموجهة للدبيبة: "هذه بلاغ إبراء للذمة، وإقامة للحجة، ودعوة وطنية صادقة؛ احتراما لمصلحة الوطن، وتجسيدا لمعاني الشرعية والديمقراطية، وترسيخا لأسس الدولة المدنية التي ضحى لأجل قيامها رجال يستحقون الوفاء لهم". 

وخاطبه متابعا: "لو كان لديك حرص على حياة الليبيين، فركز جهدك لدخول الانتخابات، ودع عنك أوهام الانقلابات العسكرية، فقد ولى زمانها".


وختم باشاغا رسالته للدبيبة بقوله: "أقول لكم إنكم مسؤولون، وستسألون عما تفعلون، ولا أرجو أن ينطبق عليكم قول الله تعالى: "قفوهم إنهم مسؤولون"، بحسب كلامه. 


وكان وزير الداخلية بحكومة باشاغا قد طالب القوات الشرطية في طرابلس والغرب الليبي بعدم الانخراط في أي قوات تتبع حكومة الدبيبة للمشاركة في أي قتال، وأن مهمتهم فقط تأمين منشآت الدولة؛ حتى يتسنى للحكومة استلام مهماها في العاصمة طرابلس"، وفق بيان متلفز. 


في سياق آخر، عقد رئيس الأركان العامة الليبية، محمد الحداد، اجتماعا عسكريا مع قيادات عسكرية في غرب البلاد، أكدوا خلالهم استعداد قواتهم لصد أي هجوم يستهدف العاصمة". 


وتشهد العاصمة الليبية "طرابلس" تحشيدات عسكرية منذ أسبوع من قبل قوات مؤيدة للطرفين "باشاغا والدبيبة"، وسط تهديدات أمريكية وأممية بعدم عودة الاقتتال والصراع المسلح مرة أخرى للعاصمة، ومطالبة الخارجية الأمريكية الجميع بإلقاء السلاح فورا، والتفكير في تنظيم العملية الانتخابية للوصول إلى حكومة موحدة. 

وفي 16 أيار/ مايو الماضي، اندلعت اشتباكات مسلحة بين القوات المؤيدة للرجلين في العاصمة طرابلس، بعد دخول باشاغا للمدينة آنذاك قبل الانسحاب منها.