يتنامى الصراع داخل مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، وتتسع دائرته بشكل ينذر بانتقال الأزمة إلى الميدان، ولعل آخر تجلياته، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا قرارات رئيس مجلس القيادة ودعا قواته للتأهب.


وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يرأسه، عيدروس الزبيدي، عضو المجلس الرئاسي، الثلاثاء رفضه لقرارات أصدرها رئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي مؤخرا، واصفا إياه بـ" الأحادية".


وقال منصور صالح نائب رئيس إعلام المجلس الانتقالي ـ المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله- : "تتوالى القرارات الأحادية الصادرة عن قيادات في مجلس القيادة الرئاسي، ومجملها مخالف للتوافق و للمعايير في شغل الوظيفة العامة، كما كثر اللغط حولها"، دون الكشف عن تفاصيل تلك القرارات
وأضاف صالح في بيان له، أن قرارات كهذه في حكم المعدومة قانونا، وحتى يمضي التوافق الذي حققته مشاورات الرياض".


وفي الأيام الماضية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي المشكل في نيسان/ أبريل الماضي، رشاد العليمي، قرارات عدة، شملت تعيين "يحيى الشعيبي" مديرا لمكتب الرئاسة، وعدنان الصنوي، رئيسا للدائرة الإعلامية في مكتب الرئاسة، إضافة إلى تعيين محمد المقبلي، رئيسا لدائرة الشباب في المكتب ذاته.

 

 لماذا انحرف مسار "الرئاسي اليمني" من التوافق إلى الصراع؟

وشدد نائب رئيس إعلام المجلس الانتقالي على أن إعادة إنتاج واحياء ما اسماها "قوى الفساد والعبث" المعادية للجنوب وقضيته وللتحالف العربي (تقوده السعودية) أمر مرفوض ولن يمر، داعيا جميع الأطراف إلى العمل بحسن النوايا، وإدراك أن الواقع قد تغير.


ولم يكن هذا الخلاف بين أعضاء المجلس الرئاسي اليمني الوحيد الذي ظهر إلى السطح، بل سبق أن أوقف رئيس المجلس ذاته، في وقت سابق من الشهر الجاري، قرارات أصدرها محافظ حضرموت، شرقا، لواء فرج البحسني، ( وهو عضو في المجلس الرئاسي) بتعيين مديرين لمديريتي الأمن في منطقتي الساحل والوادي.


"مماحكات وتوظيف"


وقال الناشط والمحلل السياسي اليمني، عمر بن هلابي، معلقا على قرارات "البحسني" : "إن تلك القرارات تندرج تحت بند المماحكات السياسية وهي مرتبطة بالتغييرات القادمة وبالذات المحافظين (مسؤولي المحافظات)، والتي إن صدرت سيكون البحسني نفسه، أحد الخاسرين فيها.
وأضاف بن هلابي في حديث لـ"عربي21" أن "اللواء البحسني، أراد توظيف الشارع الحضرمي خلفه لفرض استمراره في منصبه كمحافظ لحضرموت بالإضافة الى منصب نائب رئيس المجلس القيادة الرئاسي حاليا".


"الزبيدي يدعو قواته لليقظة"


وفي السياق ذاته، دعا رئيس المجلس الانتقالي، الزبيدي، كافة التشكيلات المسلحة التابعة له إلى رفع اليقظة الأمنية، وتعزيز التنسيق المشترك بين أجهزتها الأمنية، بكل الجهود المتاحة لفرض هيبة الدولة، ومواجهة كل ما يهدد أمن واستقرار ما وصفه "الوطن الجنوبي".


وأثنى الزبيدي في اجتماع مع قادة التشكيلات في العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظتي أبين، ولحج، جنوبا، الثلاثاء، بجهودها الأمنية بمختلف تشكيلاتها، وفي طليعتها "الأحزمة الأمنية" لاستتباب الأمن، ودرء خطر الإرهاب، وتوفير الاستقرار في عدن ومحافظات الجنوب الأخرى، وفق ما نشره موقع المجلس الالكتروني.