قال الرئيس التونسي، قيس سعيد، أمس الخميس، إنه لا نية لتركيع القضاء أو التدخل فيه، متحدثا في الوقت ذاته عن "الخيانة والعمالة".

 

جاء ذلك في لقاء سعيد مع وزير الداخلية توفيق شرف الدين، شدد فيه على أنه "لا نية لتركيع القضاء في البلاد، ولن يتم ترك الشعب التونسي أمام كل من يتاجر بحقوقهم".

 

وقال: "ليس لأي كان من تونس أو من خارجها.. ومن التونسيين الخونة الذين باعوا ضمائرهم إلى عدد من المخابرات الأجنبية.. نقول لهم إننا نعمل في إطار القانون، وأن يكون القضاء مستقلا، لا أن يجلس قاض يدعي أنه يطبق القانون، في حين أنه يتجاهله لأنه تحصل على الأريكة بناء على الولاء لا على كفاءته".

 


وتابع بأن ''البعض يعتقد أن لديه حصانة، في حين أنه لا حصانة أمام القانون، وإن كانت موجودة فهي وظيفية حتى يمارس مهامه بكل استقلالية.. أمّا أن تتحول إلى مصدر للتجاوزات يتخفى وراءها فلا مكان له".

وبحسب صفحة الرئاسة التونسية على "فيسبوك"، فإن سعيد قال إن "الحريات مضمونة في بلاده أكثر من أي وقت مضى"، وفق تعبيره، رغم كل الانتقادات الحقوقية المحلية والدولية، لا سيما بسبب القمع الأمني للمتظاهرين السلميين ووفاة أحدهم بسبب إصابته من الأمن.

 

وأشار الرئيس التونسي إلى ما قال إنه "تمسكه بتطبيق القانون على الجميع، ورفض مظاهر العنف والتجاوزات من أي طرف تونسي، خاصة ممن يريدون ضرب الدولة"، على حد وصفه.

 

ولم يتطرف سعيد إلى وفاة أحد المتظاهرين جراء إصابته بقمع قوات الأمن لاحتجاجات ذكرى الثورة 14 كانون الثاني/ يناير.

 

وسبق أن جدد الرئيس التونسي خلال لقائه رئيسة الحكومة، نجلاء بودن رمضان، الخميس أيضا، انتقاداته للسلطة القضائية، من بينها المجلس الأعلى للقضاء متهما مجموعة من الأشخاص -لم يسمهم- بـ"تشكيل نظام خفي يحكم البلاد"، وفق وصفه.

 

 سعيّد يجدد انتقاده للقضاء.. ويتهم "نظاما خفيا" بحكم تونس
 

وأصدر الرئيس التونسي، قيس سعيّد، الأربعاء، مرسوما يقضي بوضع حد للمنح والامتيازات المخولة لأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، فيما أثار القرار ردود فعل رافضة.

 

بينما علق المجلس الأعلى للقضاء في تونس، الخميس، على مرسوم الرئيس قيس سعيد، الذي أعلن فيه "وضع حد للمنح والامتيازات" المخولة لأعضائه.

 

 "الأعلى للقضاء" التونسي يعلق على مرسوم سعيّد

وقال الأعلى للقضاء في تونس إن أعضاءه "سيواصلون القيام بمهامهم بقطع النظر" عن مرسوم سعيّد الذي أصدره مساء الأربعاء.