أصدرت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا قرارات جديدة لاستكمال إجراءات العملية الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، تزامنا مع الإعلان عن توحيد مصرف ليبيا المركزي، في وقت تستمر فيه الأطراف الدولية في التعبير عن دعمها للمسار الانتخابي.

 

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا الخميس عن قرارات جديدة في إطار استكمال إجراءات العملية الانتخابية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.


وأصدر مجلس المفوضية، قرارا بتشكيل لجنة لمتابعة وتوثيق الأحكام القضائية الصادرة في الطعون ذات العلاقة بالانتخابات الرئاسية.

 

 

وفي السياق ذاته، قررت المفوضية تشكيل لجنة لفحص ومراجعة قوائم التزكية المقدمة من مرشحي الرئاسة الواردة أسماؤهم بالقائمة الأولية.

وقالت المفوضية في بيان لها: "تُشكل لجنة من مختصين بإدارة العمليات تتولى فحص ومراجعة (قوائم التزكية) المقدمة من قبل مترشحي الانتخابات الرئاسية الواردة أسماؤهم بالقائمة الأولية الصادرة بموجب القرار رقم (80) لسنة 2021"، وفق المادة الأولى من القرار.

ووفقا للمادة 2 "يقدم مدير إدارة العمليات مقترح اللائحة الإجرائية لعملية الفحص والمراجعة تتضمن الوسائل والآليات والمدد الزمنية اللازمة لعملية المراجعة والبيانات التي يجب أن تتم مراجعتها؛ يتم اعتمادها من قبل مجلس المفوضية".

وترفع اللجنة وفق المادة 3 من القرار "تقريرها إلى مجلس المفوضية خلال الفترة الزمنية التي تم اعتمادها في اللائحة الإجرائية، ولها الحق في الاستعانة بمن تراه مناسباً لإنجاز أعمالها". 

 

 

   ماذا وراء التقارب التركي مع شرق ليبيا.. وعلاقة اتفاقية الترسيم؟

 

دعم متواصل لويليامز

 

وعلى الصعيد السياسي، أكدت الأمم المتحدة وقطر، الخميس، على الحاجة إلى دعم قوي وموحد من المجتمع الدولي للشعب الليبي وللمسار الانتخابي.


وقالت المستـشارة الخاصة لأمين عام الأمم المتحدة ستيفاني ويليامز في تغريدة على تويتر عقب لقائها بطرابلس، السفير القطري لدى ليبيا خالد الدوسري إن "المزيد من السفارات تستأنف عملها في ليبيا، وهذا أمر مشجع".

 

وأضافت ويليامز أن الدوسري "أعرب خلال اللقاء عن دعم حكومة بلاده الكامل لجهود الأمم المتحدة في ليبيا".

والثلاثاء أكدت دولة قطر، على لسان الدوسري، استمرارها بدعم الجهود الهادفة إلى المحافظة على وحدة ليبيا واستقرارها، واستمرار العمل من أجل إجراء الانتخابات التي يتطلع إليها الشعب الليبي والوصول بالبلاد إلى بر الأمان.

— Stephanie Turco Williams (@SASGonLibya)


 

كما أكدت المستشارة الأممية عقب لقائها السفير التركي لدى ليبيا، كنان يلماز، تنسيق جهود المجتمع الدولي دعما للمسار السياسي في ليبيا.

وأوضحت ويليامز في تغريدة على تويتر أن السفير يلماز جدد دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة، مؤكدة اتفاق الجانبين على "أهمية مساعدة الليبيين للعمل سويا من أجل التوافق على كيفية المضي قدماً في العملية السياسية، وصولاً إلى الانتخابات".

 

 

توحيد المركزي


ومن جانب آخر، أعلن مصرف ليبيا المركزي، الخميس، الانطلاق الفعلي لعملية إعادة توحيد المؤسسة المالية، عبر تنفيذ خارطة متفق عليها من قبل.

وأوضح بيان للمصرف المركزي أن "‎الانطلاق الفعلي لعملية إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي أعلنه محافظ مصرف ليبيا المركزي السيد الصديق عمر الكبير ونائب المحافظ السيد علي سالم الحبري.. وذلك تتويجا للجهود التي بذلت لإنجاز هذه المهمة".

وأضاف البيان أن "خارطة إعادة التوحيد ستكون ضمن أربع مراحل، سينتج عنها نموذج تشغيلي متطور للمصرف المركزي الموحد، يحاكي أفضل الممارسات العالمية".

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود توحيد المؤسسات الليبية وقبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر لها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في ليبيا.

ومنذ أعوام تستمر الأمم المتحدة في مساعيها من أجل إعادة التوافق والاستقرار إلى البلاد، وفق مسارين سياسي واقتصادي بهدف تعزيز حكومة الوحدة الوطنية وتسوية النزاعات حول موارد وإيرادات وديون البلاد.

وتعذر إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مزمعة في 24 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، جراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية حول قانون الانتخاب، ودور القضاء في العملية الانتخابية.

 

ولم يتم الاتفاق بعد على تاريخ جديد للانتخابات، إذ اقترحت مفوضية الانتخابات الليبية تأجيلها إلى 24 يناير/ كانون الثاني الجاري، فيما اقترح مجلس النواب إجراءها بعد 6 أشهر.