ربطت المليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، مناطق نفوذها على ضفتي نهر الفرات بمحافظة دير الزور شرقي سوريا، من خلال تشييد جسر حديدي يمتد بين منطقتي الحسينية من الجهة الشرقية والحويقة الواقعة غربي الفرات.

ويساعد الجسر بتسهيل تحرك عناصر الميليشيات الإيرانية ونقل الأسلحة والعتاد العسكري، بين ضفتي نهر الفرات، كما يعزز مواقع المليشيات في منطقة قريبة من القواعد الأمريكية المتمركزة في حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز.

والجسر هو الثاني الذي تم تشييده بنفس المنطقة، بعد الجسر الروسي الذي تستخدمه القوات الروسية في تنقل دورياتها العسكرية شرقي نهر الفرات وغربه.

وأوضح الكاتب والصحفي السوري، فراس علاوي، في تصريحات لـ"عربي21" أن خطوات إيران التوسعية في سوريا، تعتمد بشكل رئيسي على منطقة دير الزور وريفها، كونها مفتاح الدخول إلى البلاد وربط الطريق البري بين طهران ودمشق وصولا إلى بيروت.

وأشار إلى أن إيران تسعى إلى تخديم الطريق البري الذي يوصلها إلى البحر المتوسط، مما يسهل عملية إيصال الدعم اللوجستي إلى المليشيات المنتشرة في المنطقة، والأهم تفكير طهران المستقبلي بخط الغاز والنفط الإيراني وصولا إلى السواحل السورية.

 

 قصف قاعدة للقوات الأمريكية بـ"دير الزور" شرق سوريا

وحول تعزيز مواقع المليشيات الإيرانية بالقرب من القواعد الأمريكية، رأى الصحفي السوري، أن تعزيز مواقع المليشيات يهدف إلى تحقيق أغراض سياسية، مشيرا إلى أن سوريا تستخدم كصندوق بريد بين البلدين فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني.

وفيما يتعلق بتكرار حوادث استهداف القواعد الأمريكية في سوريا من قبل المليشيات الإيرانية، استبعد علاوي، تحول المواجهات إلى حرب مفتوحة في مناطق النفوذ المشتركة في العراق وسوريا.

وأكد أن الرد الأمريكي على الاعتداءات الإيرانية، دائما ما يكون قويا، لكنه لا يلبي طموح أعداء إيران، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية دمرت منصات المدفعية الإيرانية على طول الخط من البوكمال إلى مدينة دير الزور، بعد إطلاق المليشيات الإيرانية 4 قذائف على محيط القاعدة الأمريكية في حقل العمر.