كشف طبيب كان شاهدا على محاكمة ضابط استخبارات النظام السوري السابق أنور رسلان، تفاصيل مخيفة عن سجون نظام بشار الأسد.

 

ونقل موقع "يورو نيوز" عن طبيب سوري رفض الكشف عن اسمه، قوله إن قوات أمنية اقتحمت عيادته في سوريا في أيلول/ سبتمبر 2011، واقتادته إلى جهة مجهولة.

 

وتابع أن الضابط أنور رسلان هو من كان مشرفا حينها على قسم التحقيقات في المركز الذي اقتيد إليه لاحقا.

 

وأضاف أن تعذيبه استمر 40 يوما متواصلة، وأمضى ما مجموعه 70 يوما قبل الإفراج عنه.

 

وأوضح الطبيب أن ذنبه الوحيد كان هو الخروج في مظاهرات سلمية تدعو إلى إسقاط رئيس النظام السوري.

 

وبرغم مضي أكثر من 10 سنوات على اعتقاله، إلا أن الآثار النفسية والجسدية للتعذيب الذي تعرض له لا تزال تلاحقه.

 

ويضيف: "بعد أن قدمت خدمات صحية نفسية للنساء اللائي تعرضن للعنف الجنسي في مراكز الاحتجاز، رأيت بنفسي حقيقة الاغتصاب في الاحتجاز".


ويؤكد أن النساء الناجيات من المعتقل يعانين بشكل مضاعف عن الرجال بعد خروجهن، بسبب العقبات الاجتماعية اللاتي يواجهنها.

 

وقال إن شهادته وآخرين أمام المحكمة "تذكّر العالم بطبيعة النظام السوري وجرائمه المستمرة". 

 

 المؤبد لضابط سوري بألمانيا بتهمة جرائم الحرب.. وترحيب واسع

 

وقبل أيام، قضت محكمة "كوبلنز" الألمانية، بالسجن مدى الحياة بحق ضابط استخبارات النظام السوري السابق أنور رسلان، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما فيها التعذيب، ونحو 27 جريمة قتل، والعنف الجنسي.

وقال الصحفي والحقوقي السوري منصور العمري، في تصريح لـ"عربي21"، إن "حكم رسلان بالسجن المؤبد، يبعث برسالة واضحة مفادها أن النظام السوري مسؤول عن التعذيب والقتل الممنهج لآلاف المعتقلين".

وأضاف: "ضابط الاستخبارات السابق، لم يقم بتعذيب أو قتل جميع ضحاياه البالغ عددهم 4000 بيديه، لكنها تمت تحت إشرافه من قبل موظفين آخرين في الحكومة السورية".

بدوره، وجه الحقوقي السوري أنور البني، في حديث مع "عربي21" الشكر لجميع السوريين وخاصة الضحايا، الذين غامروا وقدموا شهاداتهم لإدانة المتهم أنور رسلان، مؤكدا أن إصدار الحكم بحق ضابط الاستخبارات السابق، انتصار لجميع السوريين.