علق عضو المجلس الأعلى للدولة، عادل كرموس، على قرار محكمة الزاوية (غربا) القاضي باستبعاد اللواء المتقاعد خليفة حفتر من السباق الرئاسي، قائلا "إن حفتر سيعمل كل ما بوسعه للوصول إلى السلطة، حتى لو شن حربا جديدة".


وقضت المحكمة الابتدائية بمدينة الزاوية في غرب ليبيا، الثلاثاء، بإلغاء قرار المفوضية العليا للانتخابات بشأن قبول ترشح خليفة حفتر، واستبعاده من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية.


واعتبرت المحكمة أن "ما أصدره المجلس الأعلى للقضاء (وجوب أن تقدم الطعون أمام لجان الطعون الابتدائية الواقع في نطاقها المترشح)، هو قرار وليس قانوناً، ما يجيز لها إمكانية استقبال الطعون والبت فيها".

 


عرقلة الانتخابات


وأكد كرموس، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن حفتر سيعمل كل ما بوسعه للوصول إلى السلطة، وسيقوم بأي عمل من شأنه عرقلة الانتخابات إذا لم يكن جزءا منها، حتى لو اضطر لإعلان حرب أخرى.


وأضاف: "سبق أن شن حفتر حربا على طرابلس، عندما أحس أن ملتقى غدامس لن يكون له فيه نصيب، مستبقا بذلك أي خطوة سياسية يعتمدها السياسيون".

 

 محكمة ليبية تقضي باستبعاد حفتر من الانتخابات الرئاسية

واعتبر المسؤول الليبي، أن "كل الداعمين لوصول حفتر إلى السلطة عن طريق الخيار العسكري محليا ودوليا وصلوا إلى قناعة تامة بأن هذا الخيار لا يمكن من خلاله الوصول إلى مبتغاهم، وبالتالي اتخذوا الخيار الثاني، وهو الوصول عن طريق صناديق الاقتراع".


وتابع: "فصلت قوانين مجلس النواب على مقاسه (حفتر)، وألزمت الجهات المعنية بتنفيذ هذه القوانين بما شابها من فساد دستوري وإجرائي، لكنهم لم يضعوا في اعتبارهم أن هناك قضاء نزيها مستقلا، حتى عن قرارات المجلس الأعلى للقضاء، سيحسم مسألة ترشح من أجرم في حق الليبيين، ومن يخالف القانون بحمل جنسية أخرى، تحول دون تقدمه لهذا المنصب".

 

يذكر أن حفتر أعلن في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا، حيث قدم أوراق ترشحه رسميا لمفوضية الانتخابات في بنغازي.

والأربعاء، أعلنت مفوضية الانتخابات الليبية "قائمة أولية" تضم 73 مرشحا للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، إضافة إلى قائمة أخرى بـ25 مستبعدا.