ألقى الناشط المقدسي الفلسطيني، محمد الكرد، خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في اليوم الذي أقرته الجمعية ليكون يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني في الـ29 من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

 

واستهل الكرد خطابه وهو يسخر من خطابات المجتمع الدولي "المزلزلة" التي لا تقابل أفعاله حيث قال: "مرحبا أيها المجتمع الدولي، وشكرا لخطاباتكم المزلزلة، أنا متأكد أن سلطات الاحتلال ستشعر بالقلق الشديد الآن".

 

إقرأ أيضا: محمد ومنى الكرد ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم

وتحدث محمد عن معاناة عائلته وطردها من حيفا في النكبة عام 48، والتهديدات بطردهم من بيوتهم في حي الشيخ جراح بالقدس، ووضعها في السياق الأوسع لاستمرار التطهير العرقي بحق الفلسطينيين. 

 

وأكد الكرد أن "جرائم الحرب والإفلات من العقاب لن يحل بتغريدات تعاطف، ونحن أوضحنا أنه يجب أن يتم اتخاذ إجراءات سياسية.. المقاطعة والعقوبات هي الحل".

 

وأضاف: "القضية الفلسطينية لن تحل إلا بفلسطين محررة. سوف تنتصر القضية الفلسطينية". 

 

ورجح أن الاحتلال سيقوم بطرد عائلته وطرد عشرات العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح وفي أحياء أخرى من القدس، مؤكدا أن "القوانين الإسرائيلية والمحاكم تهدف إلى حماية المستعمر وتثبيت حكمه على المحتلين والمستعمرين الفلسطينيين".

 

وأشار الكرد إلى استخدام الحكومة الأمريكية حق النقض "الفيتو" لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وقال: "إن 50 بالمئة من استخدامات حق النقض كانت لصالح إسرائيل، إلى متى سنغض البصر عن الجرائم الإسرائيلية؟".

 

وقال الكرد إنه متأكد من زوال الاحتلال "مثله مثل أي ظلم في العالم"، وأضاف: "ستكون هناك، يوما ما، متاحف ونصب تذكارية لتكريمنا وأخرى تحمل أسماءنا، وسيقف الناس فوق أرضنا ويعترفون بمعاناتنا، لكن آمل أن يحدث كل هذا الاعتراف.. بينما ما يزال الفلسطينيون هنا، نستحق العدالة والتحرير في حياتنا".

 

وولد محمد الكرد في حي الشيخ جراح في القدس، وكسب مكانته البارزة بعدما بدأ برفقة شقيقته، منى الكرد، بفضح الانتهاكات الإسرائيلية وعمليات الإخلاء القسري في الشيخ جراح عبر قنوات التواصل الاجتماعي. 

 

ولأكثر من عقد من الزمان، تحارب عائلة الكرد مع العشرات من جيرانهم في حي الشيخ جراح ضد إمكانية إخلاء منازلهم قسريا من قبل المستوطنين الإسرائيليين.

 

وجاء خطاب الكرد في يوم حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1977 بموجب قرارها 40/32 بأن يكون الـ29 من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام يوما دوليا للتضامن مع الشعب الفلسطيني.