حاول مسلحون معارضون لترشح سيف الإسلام القذافي عرقلة طعنه، اليوم الخميس، على قرار استبعاده من انتخابات الرئاسة الليبية.

  

وقال خالد الزيدي، محامي سيف الإسلام، لـ"عربي21"، إن المسلحين داهموا المحكمة في مدينة سبها بجنوب البلاد، وهي أحد ثلاثة مراكز تسجيل فقط، ومنعوه من الدخول لتقديم استئناف موكله على قرار عدم أهليته للترشح.

 

وقال في تصريح خص به "عربي21" إنه "تقدم اليوم بطعن ضد قرار استبعاد المرشح الرئاسي، سيف الإسلام القذافي، وتم قبوله وتحديد جلسة في تمام الرابعة عصرا، لكننا تفاجأنا بغلق مجمع المحاكم والنيابات، وأنه لم يمنعنا أحد من دخول المحكمة أو تقديم الطعن كما روج".

وأكد: "حضرت شخصيا بصفتي القانونية وكمفوض عن سيف في الانتخابات وقدمت الطعن والقضاة أبلغونا بأن مجموعة مسلحة تزعم أنها تتبع القيادة العامة (حفتر) قامت بالهجوم على المحكمة وإغلاقها وطرد القضاة والموظفين ومن ثم تأجلت جلسة الدائرة التي كانت ستنظر في الطعن، وننتظر كلمة القضاء بتخصيص موعد آخر".

هجوم مقصود


وأوضح أن "توقيت الهجوم وطبيعته وغلق المحكمة يتضح منه الهدف، وهو منعنا من استكمال الإجراءات كون هؤلاء تأكدوا أن الطعن سيقبل وسيعود المرشح سيف الإسلام إلى القائمة النهائية للمرشحين، لذا أغلقوا المقر وطردوا القضاة"، بحسب كلامه.


وتابع: "بعض القضاة أبلغونا بأنهم سيقومون بتقديم استقالتهم ردا على ما حدث لأنهم اعتبروه إهانة للقضاء، وهدفه منع مرشح من اتخاذ خطواته التي كفلها له الدستور والقانون".

 

لمتابعة تصريحه كاملا: محامي سيف القذافي لـ"عربي21": نثق بالقضاء وسنعود للترشح

 هل يؤثر استبعاد "القذافي الابن" على المشهد الانتخابي الليبي؟
 

ولم تعلن أي جماعة مسلحة تبنيها للحادثة، إلا أن مدينة سبها تخضع لسيطرة جماعة مسلحة متحالفة مع قوات شرق ليبيا بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي ترشح للانتخابات الرئاسية.

وقالت وزارة العدل في طرابلس، في بيان بصفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، إن جماعة مسلحة أجبرت الجميع على مغادرة مبنى المحكمة.

 


وتهدد خلافات بخصوص قضايا، بينها أهلية المرشحين، بعرقلة الانتخابات المقررة يوم 24 كانون الأول/ ديسمبر، ومعها عملية سلام تدعمها الأمم المتحدة، تستهدف إنهاء الفوضى المستمرة في ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي قبل عشر سنوات.

واستبعدت لجنة الانتخابات الليبية، في وقت متأخر أمس الأربعاء، سيف الإسلام القذافي و24 مرشحا آخرين من بين 98 مرشحا للانتخابات الرئاسية. ويخضع قرار الاستبعاد للاستئناف.

وقال ويان كوبيش، مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا، أمس الأربعاء، إن القضاء الليبي هو صاحب القول الفصل فيما يتعلق بقائمة المرشحين.

 

 محامي سيف القذافي لـ"عربي21": نثق بالقضاء وسنعود للترشح

وجاء رفض ترشيح سيف الإسلام استنادا لإدانة محكمة في طرابلس له غيابيا في عام 2015، بارتكاب جرائم حرب أثناء القتال الذي أطاح بوالده في 2011.

وقضى سيف الإسلام السنوات العشر الماضية في بلدة الزنتان الجبلية، حيث أخذه محتجزوه عقب القبض عليه خلال محاولته الفرار من ليبيا أثناء الانتفاضة، وكان في حكم المؤكد أنه سيُعتقل لو ذهب إلى طرابلس.

ونقض مجلس القضاء الأعلى، الخميس أيضا، حكما كان قد أصدره قبل أيام فقط، وقال إن الطعون على الأهلية للانتخابات لا يمكن تقديمها إلا في الدائرة التي سجل فيها المرشح.

وقال محللون إن الحكم القضائي من شأنه كذلك أن يجعل من الصعب جدا التقدم بطلبات لاستبعاد مرشحين أُجيزوا في البداية باعتبارهم مؤهلين لو كان لديهم، مثل حفتر، قوات مسلحة تسيطر على المنطقة.