ساد جدل واسع بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب إعلان مفوضية الانتخابات الليبية عن استبعاد سيف الإسلام القذافي من الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.


وكانت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا قد استبعدت الأربعاء سيف الإسلام، نجل معمر القذافي، من قائمة المرشحين للانتخابات بسبب مخالفته لبندين من قانون انتخاب رئيس الدولة.


وينص البند السابع من المادة العاشرة في قانون انتخاب رئيس الدولة على "ألا يكون محكوما عليه نهائيا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة"، أما البند الخامس من المادة 17، فيدعو طالب الترشح إلى تقديم "شهادة الخلو من السوابق".


والقذافي محكوم عليه بالإعدام من قبل القضاء الليبي لتورطه في جرائم حرب أثناء ثورة 2011، كما أنه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والتي أصدرت بحقه مذكرة توقيف لاتزال سارية المفعول.


وتباين تفاعل النشطاء على قرار المفوضية بين مرحب ومستنكر، حيث اعتبر العديد من النشطاء أن استبعاد القذافي هو قرار "حكيم وقيم"، مشيرين إلى أنه ليس من المنطقي أن تنتخب البلاد نجل القذافي بعدما أقامت ثورة ضد والده، وأن ترشحه للرئاسة يعد بمثابة عودة الديكتاتورية إلى ليبيا مرة أخرى.


في المقابل، استنكر البعض الآخر القرار والأسباب التي تم إعلانها لاستبعاد القذافي، معتبرين أن ذات الأسباب تنطبق على خليفة حفتر، "فلماذا تم قبول ترشحه؟". 


فيما عارض آخرون ترشح حفتر للرئاسة بسبب خلفيته العسكرية وانتهاكاته ضد المدنيين خلال السنوات الماضية، متسائلين: "لماذا نعود إلى الوراء وننتخب مرشح عسكري وكأن ثورة لم تقم وكأن دماء لم تسل؟".

 

 هل يؤثر استبعاد "القذافي الابن" على المشهد الانتخابي الليبي؟

كما أعرب المؤيدون للقذافي عن اعتراضهم على قرار المفوضية، بنشر صور تظهر إضرام النار في البطاقات الانتخابية احتجاجا على استبعاد القذافي، فيما دعا آخرون لإصدار بيانات تنديد واستنكار للقرار، أما البعض الآخر فنشر صورا لما قال إنه وقفة احتجاجية أمام مجمع المحاكم في مدينة بني وليد احتجاجا على قرار الاستبعاد.


والاثنين، أغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية الليبية المزمع عقدها في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.