خصصت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية، خطبة الجمعة، لمهاجمة ما يعرف بالفكر "السروري"، الذي تعتبره الرياض منبعا للإرهاب.

 

ووجّه وزير الشؤون الإسلامية عبد اللطيف آل الشيخ خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة، للتحذير من "تنظيم السرورية الإرهابي، الذي ينتهج السريّة للوصول إلى أهدافه وعلى رأسها تحريض الناس على الخروج على ولاة الأمور، وتفريق جماعة المسلمين وبث الفرقة بينهم، ونشر الحروب في بلدانهم".

 

وتابع الوزير أنه وجه "ببيان أهداف هذا التنظيم وما يسعى إليه من إفساد في بلاد المسلمين، وبيان خطر هذا التنظيم -صراحةً - وأنّه وجه من وجوه جماعة الإخوان الإرهابية".

 

وقالت الوزارة بعد انتهاء خطبة الجمعة، إن الخطباء في عموم منابر الجمعة بالمملكة توحدوا للتحذير من السرورية التي نشأت من "رحم جماعة الإخوان المسلمين"، بحسب زعم الوزارة، وأنها ساهمت في نشأة تنظيمي القاعدة وداعش.

 

وأثار تعميم الوزارة جدلا واسعا، إذ قال ناشطون إن تكرار تخصيص خطب وحملات لمهاجمة "السرورية" يشير إلى أن هناك تنظيم كبير ومؤثر في السعودية.

 

وقال ناشطون إن هناك قضايا تهم المواطن السعودي، وأمنه ومعيشته الكريمة، أكبر من "السرورية" والتي هي مصطلح فضفاض قد يشمل أي داعية غير منتم لتنظيم بعينه، بحسب قولهم.

 

يشار إلى أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنذ تجريدها من صلاحياتها السابقة في نيسان/ أبريل 2016، وحديث رئيسها العام عبد الرحمن السند، عن فصل المئات من منسوبيها بدعوى تطرّف أفكارهم، حوّلت جل نشاطها نحو شيطنة جماعة الإخوان المسلمين، والتيار السروري.


ورصدت "عربي21" مع مطلع العام 2021 حملات واسعة للهيئة في أنحاء المملكة كافة، تحرّض على التيارات الدينية غير الرسمية، بضمّها إلى "الخوارج" الذين يجب "قتلهم وقتالهم".

وأطلقت "الهيئة" مع نهاية العام الماضي 3 حملات، اثنتين تحث على شرعنة محاربة "السرورية" و"الإخوان" بزعم أنهم من "الخوارج"، وذلك تحت شعاري "رب اجعل هذا البلد آمنا"، و"الخوارج شرار الخلق".

وعلّقت الهيئة لوحات إعلانية ضخمة في شوارع المملكة، وفي مجمعاتها التجارية، تحرّض على الأحزاب الإسلامية، وتتهمهم بالخارجية.

وجاء في إحدى اللوحات الإعلانية الضخمة، مقولة منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حول الخوارج: "لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، قلت: أنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي ورب الكعبة".

هكذا مهّدت مؤسسات السعودية الدينية لشرعنة قتل المعارضين