وجه الأمين العام لاتحاد الشغل، أكبر منظمة عمالية في تونس، نور الدين الطبوبي، انتقادا مبطنا للرئيس قيس سعيد، ودعا لعدم التعامل مع الدولة كـ"لعبة"، فيما حثت الولايات المتحدة الأخير على وضع سقف لـ"تدابيره الاستثنائية".


وفي تصريح للتلفزيون الرسمي، أشار الطبوبي إلى أن ما وصفه بـ"وعي الشعب" هو ما أنقذ البلاد من الفوضى عقب اتخاذه تلك "التدابير"، في إشارة إلى الانقلاب على البرلمان والحكومة والقضاء.

وأضاف: "الدولة لديها أسرارها، والحوارات لديها ضوابطها، والدولة ليست لعبة وعامل الزمن مهم جدا، وعلينا أن نكون حذرين جدا".

 

وتابع: "يوم 25 تموز/ يوليو الله لطف بنا وكان هناك وعي للشعب والشباب (وهذا جنّب البلاد الفوضى)، ولكن في المرة المقبلة لا تستطيع أن تضمن النتيجة، فالناس إذا فقدت الثقة بكل الأطراف سنعيش في حالة اللادولة ونصبح في خطر كبير جدا".

 

ودعا أمين عام اتحاد الشغل الرئيس سعيد إلى تجميع الفرقاء السياسيين والقوى المدنية لإيجاد مخرجات للأزمة الراهنة في البلاد.

 

ولطالما حرص الاتحاد التونسي العام للشغل طيلة الفترة الماضية على الترحيب بحذر بانقلاب سعيد على البرلمان والحكومة والقضاء، لكنه حثه في مناسبات عدة على الدعوة إلى الحوار الوطني للخروج من الأزمة السياسية في البلاد.

 

 سعيد يمهد لخطوات جديدة.. والغنوشي ينتقد "شيطنة البرلمان"

 

وفي سياق متصل، دعا السفير الأمريكي في تونس، دونالد بلوم، إدارة سعيّد إلى المضي قدما في القيام بإصلاحات عميقة لإنقاذ الوضع الاقتصادي.

وشدد بلوم، في كلمة خلال مشاركته بفعالية صحيّة، على مطالبة الرئيس بوضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية وضمان عودة المؤسسات الديمقراطية.

 

ومن المقرر أن يصوّت البرلمان الأوروبي، الخميس، على مشروع قرار حول الأوضاع في تونس.


ويدعو مشروع القرار الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، إلى استئناف العمل الطبيعي لمؤسسات الدولة، بما في ذلك العودة إلى الديمقراطية الكاملة والنشاط البرلماني في أقرب وقت ممكن.

ويعبر مشروع القرار عن القلق الذي يساور البرلمان الأوروبي من التدخل الأجنبي -لما وصفها بالأنظمة الاستبدادية- الذي يقوض الديمقراطية التونسية.


ويعتبر أن عدم وجود محكمة دستورية في تونس يسمح بتفسير وتطبيق واسع المدى للمادة الـ80 من الدستور، ويمنع أعضاء البرلمان من تقديم استئناف للحصول على حكم قانوني بشأن تعليقها، والإجراءات الإضافية التي اتخذها رئيس الجمهورية على أساس المادة نفسها.