احتشد الآلاف من السودانيين، السبت، أمام القصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، غداة الدعوة إلى اعتصام مفتوح أمام مجلس الوزراء.


ويأتي هذا التحرك استجابة لدعوات المعارضة للاحتجاج باسم استرداد الثورة، على أن يتجه المحتجون نحو مجلس الوزراء، من أجل الاعتصام وأن يتم هناك توقيع ميثاق التوافق الوطني.

 

كما دعا فصيل متحالف مع الجيش في قوى إعلان الحرية والتغيير، يشمل جماعات مسلحة تمردت على البشير، إلى احتجاجات اليوم السبت.

 

وهتف المتظاهرون "تسقط تسقط حكومة الجوع"، في وقت يواجه فيه السودان أكبر أزمة سياسية في مرحلته الانتقالية الممتدة لعامين

 

 

ووصل المتظاهرون المناوئون للحكومة الانتقالية إلى الحاجز الشرطي بالقرب من مجلس الوزراء.


وفي وقت سابق اليوم قررت السلطات السودانية إغلاق الطرق المؤدية إلى مجلس الوزراء تخوفا من الاعتصام الذي تنظمه القوى المعارضه للحكومة.

 

وقال أيمن خالد والي ولاية الخرطوم إنه قبيل بدء المظاهرات "تفاجأ أفراد التأمين من قوات الشرطة والاستخبارات وأثناء قيامهم بواجبهم بمجموعة تدعي الانتماء للحركات المسلحة وبمجموعة من السيارات قامت بإعاقتهم ومنعهم من مواصلة عملهم وإزالة الحواجز التأمينية".


يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية في السودان انقساما حادا بين مكونات الحكم الانتقالي بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية المدنية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب، في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي.

 

وبعد محاولة الانقلاب، عزت السلطات المسؤولية عنها لقوى موالية للبشير، يطالب القادة العسكريون بإصلاحات لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير وللحكومة المدنية.

غير أن القادة المدنيين اتهموا العسكريين بدورهم بالسعي للسيطرة على السلطة.

وفي آب/ أغسطس 2019، وقع كل من المجلس العسكري المنحل، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، وثيقتي "الإعلان الدستوري" و"الإعلان السياسي"، بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية.

ويعيش السودان، منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية، تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.