أعلنت السلطات اللبنانية، مساء الجمعة، عن توقيف 19 شخصا على خلفية الاشتباكات الدامية التي شهدتها منطقة الطيونة بالعاصمة بيروت، الخميس، وأسفرت عن سبعة قتلى وعشرات الجرحى.

 

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن التحقيقات الأولية التي تجريها الأجهزة الأمنية، أسفرت عن توقيف 19 شخصا ممن ثبت تورطهم في الاشتباكات.

وبعد تكليفه مخابرات الجيش بإجراء التحقيقات الأولية والميدانية إثر اندلاع الاشتباكات، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، من جهاز أمن الدولة والأمن العام وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إجراء التحريات والاستقصاءات وجمع المعلومات بشأن تلك الأحداث.

 

كما أمر القاضي عقيقي بإجراء عملية مسح شاملة لكل كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، لتحديد هويات جميع المسلحين من الطرفين.

 

والخميس، وقعت مواجهات مسلحة في شارع الطيونة الواقع بين منطقتي الشياح ذات الأغلبية الشيعية، وعين الرمانة ـ بدارو ذات الأغلبية المسيحية، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 32 آخرين معظمهم من المؤيدين لجماعتي "حزب الله" و"حركة أمل" الشيعيتين.

 

 حزب الله يتهم "القوات" بأحداث بيروت و"السعي لحرب أهلية"

وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" هاشم صفي الدين، إن "من قام بمجزرة الطيونة هو حزب القوات اللبنانية (بزعامة سمير جعجع)"، معتبرا أن "ما حصل كمين استهدف المدنيين".

 

وبدأت الأحداث بإطلاق نار كثيف خلال تظاهرة نظمها مؤيدون لـ"حزب الله" وحركة "أمل" للتنديد بقرارات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.


وفي 2 تموز/ يوليو الماضي، ادعى البيطار على 10 مسؤولين وضباط، بينهم نائبان من "أمل" هما علي حسن خليل وغازي زعيتر، ورئيس الحكومة السابق حسان دياب.


إلا أن تلك الادعاءات رفضتها قوى سياسية بينها "حزب الله"، حيث اعتبر أمينه العام حسن نصر الله، الاثنين، أن عمل البيطار "فيه استهداف سياسي ولا علاقة له بالعدالة".


وفي 4 آب/ أغسطس 2020، وقع انفجار هائل في المرفأ، وأودى بحياة 217 شخصا وأصاب نحو سبعة آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية، وذلك لوجود نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم"، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.