جددت حركة النهضة في تونس الخميس، رفضها مخالفة الصيغ والإجراءات الدستورية، في عملية تشكيل حكومة نجلاء بودن.


وأكدت الحركة في بيان مكتبها التنفيذي، أنها حكومة الأمر الواقع وحكومة الأمر 117 اللا دستوري، مضيفة أن "فقدان الحكومة للشرعية سيضاعف من التحديات والعراقيل أمامها، في تعاطيها مع الشأن الوطني وتعاملها مع الشركاء الدوليين".


يشار إلى أن حكومة نجلاء بودن أدت اليمين الدستورية بشكل رسمي الاثنين الماضي، أمام الرئيس التونسي قيس سعيد، وضمت الحكومة 25 حقيبة وزارية، وانطلقت في مهامها ولأول مرة دون المرور بالبرلمان، ومنحها الثقة وفق ما ينص عليه الدستور.


وتعارض عدة أحزاب وشخصيات بارزة الحكومة، وتصفها بغير الشرعية، وبأنها حكومة جاءت بعد انقلاب وإلغاء للدستور، واستحواذ الرئيس على كل السلطات.

 

 الرئيس التونسي يسحب جواز السفر الدبلوماسي من المرزوقي


وثمن بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة ما اعتبره الحراك الشعبي والسياسي والحقوقي، الرّافض لتعليق الدستور والمؤسّسات، والداعي إلى استئناف الحياة الديمقراطية ووضع حد للحالة الاستثنائية واحترام دور السلطة التشريعية والرّقابية.


ودعت حركة النهضة إلى توحيد الجهود في سبيل العودة إلى الديمقراطية واحترام مؤسسات الدولة، مستنكرة مواصلة الخطاب الحاد تجاه المخالفين السياسيين.


وأكدت أن هذا الخطاب يقسم الشعب التونسي، ويغذي الصراع والنزاع، وينال من الوحدة الوطنية، ويضر بسمعة البلاد، ويحد من فرص التعاون مع المؤسسات الدولية، ويلحق أضرارا بالنسيج الاقتصادي، ولا يراعي الأوضاع المالية الصعبة لتونس.


وفيما يتعلق بالسلطة القضائية، حذر المكتب التنفيذي من خطورة الإمعان في الضغط على القضاء، وطالب بدعم استقلاله واحترامه وتوفير الإمكانيات الضرورية لهذا المرفق المهم في كنف مبادئ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، حتى يضطلع القضاء بمهامه في حماية الحقوق والحريات وإقامة العدل.