لوّحت قوى وفصائل شيعية عراقية باللجوء إلى خيار الحشد في الشارع، معتبرة أن نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة "تعرض السلم الأهلي للتهديد"، فيما أكدت المفوضية العليا للانتخابات أنها لن تخضع للضغوط.

ودعا رئيس حركة "حقوق" المنبثقة عن "كتائب حزب الله" العراقي حسين مونس، جماهيره إلى الاستعداد للاحتجاج على النتائج الأولية للانتخابات.

ومبررا دعوته للتظاهر، قال مونس، في مؤتمر صحفي مشترك مع مرشح "عصائب أهل الحق"، حسن سالم، (خسر الانتخابات في دائرة بغداد)، إن "النتائج المعلنة لا تعكس ما رصدته حركته خلال يوم الاقتراع".

وبدوره، قال سالم: "نمهل المفوضية أن تراجع نفسها وتتحمل المسؤولية عما تسببت فيه من توتر في الشارع العراقي (..) عليها إعادة العد والفرز اليدوي لتبيان الحقيقة وإنصاف من سرقت أصواتهم".

من جانبه، أصدر "الإطار التنسيقي" في العراق بيانا حذر فيه من النتائج المعلنة للانتخابات "تهدد السلم الأهلي" في البلاد.

 

 

 

وقال "الإطار" الذي يضم معظم القوى السياسية والفصائل الشيعية العراقية باستثناء التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الذي تصدر الانتخابات: "كنا قد أعلنا رفضنا لما أعلن من نتائج أولية للانتخابات وفق معطيات فنية واضحة"، مردفا بأن "المضي بها يهدد بتعريض السلم الأهلي للخطر".

وأضاف في بيانه: "ما ظهر في اليومين الماضيين من فوضى في إعلان النتائج وتخبط في الإجراءات وعدم دقة في عرض الوقائع، عزز عدم ثقتنا بإجراءات المفوضية، ما يدعونا إلى التأكيد مجددا على رفضنا لما أعلن من نتائج".

 

 رويترز تؤكد وجود قاآني ببغداد.. يبحث عن دور بارز لحلفائه

 

المفوضيّة ترفض الضغوط

في المقابل، قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إنها "لن تتأثر بأي شكل من أشكال الضغوط" مؤكدة أن العملية الانتخابية "لم يشبها خلل ولم يتم تسجيل شكاوى حمرا حتى الآن تخص عملية الاقتراع".

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، عن مدير دائرة الإعلام والاتصال الجماهيري في المفوضية حسن سلمان، قوله إن "النتائج الأولية أعلنت لوجود قرار ملزم بإعلان نتائج خلال 24 ساعة بعد يوم الاقتراع".

وبين المسؤول العراقي، أن "النتائج قابلة للتغيير ويجب انتظار النتائج النهائية بعد حسم الطعون".

 

الصدر يدعو لضبط النفس

من جهته، ذكر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تغريدة عبر "تويتر": "لن يتزعزع السلم الأهلي في وطني، فلا يهمني إلا سلامة الشعب وسلامة العراق".

ودعا الصدر إلى "ضبط النفس وتقديم المصالح العامة على الخاصة"، وقال: "فإننا المقاومون للاحتلال والإرهاب والتطبيع، ولن تمد أيدينا على أي عراقي مهما كان".

وختم قائلا: "سنحارب الفساد تحت طائلة القانون، ورئاسة وزراء لا شرقية ولا غربية، لنعيد للعراق هيبته وقوته".

 

 

ووفق النتائج الأولية التي نشرتها الوكالة الرسمية، فإن "الكتلة الصدرية" تصدرت النتائج بـ73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُني) على 38  مقعدا، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة "دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي (2006-2014) بـ37 مقعدا.

وجرت الانتخابات الأحد، قبل عام من موعدها المقرر بعد احتجاجات واسعة شهدها العراق، بدءا من مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2019، واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة عادل عبد المهدي، أواخر 2019.