عبر الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، عن فخره بسعيه لدى المسؤولين الفرنسيين لإفشال عقد قمة "الفرنكوفونية" في تونس، باعتبار أن تنظيمها في بلد يشهد انقلابا هو تأييد للدكتاتورية والاستبداد، وفق تعبيره.


جاء هذا في حوار أجراه المرزوقي، مساء الثلاثاء، مع قناة "فرانس 24" الفرنسية الثلاثاء، تناول الوضع الراهن في تونس.


وفي رد على اتهامه بدعوة فرنسا إلى التدخل في الشأن التونسي، أكد المرزوقي أنه ''يوم الأحد الماضي عندما خرج التونسيون في باريس ضد الانقلاب، قلت بالحرف الواحد إن صورة فرنسا مهتزة نوعا ما خلال هذه الفترة، وفي تونس هناك شعور بأن باريس تتدخل في شأننا الداخلي، وتدعم الانقلاب، فأنا توجهت للأصدقاء الفرنسيين، وقلت: لا تدعموا هذا الانقلاب''.


في المقابل، نفى المرزوقي أن يكون قد دعا أي دولة إلى "التدخل في الشأن الداخلي لتونس"، مؤكدا تمسكه بـ"استقلالية القرار الوطني".


وأشار المرزوقي إلى أن ما "حدث بعد التصريح هو حملة منظمة ضدي، لأني كنت منذ اليوم الأول ضد الانقلاب، فأخرجوا الكلام من سياقه، واتهموني بعكس ما قلت''، موضحا أنه دعا إلى "عدم مساندة الانقلاب، وليس إلى التدخل في الشأن الداخلي التونسي''.


وأضاف: "كنت أتمنى لو عادت تونس إلى المسار الديمقراطي.. أريد الخير لبلدي، وأن نخرج من هذه الأزمة".


وتابع: "أريد أن تنعقد القمة الفرنكوفونية العام المقبل، في تونس ديمقراطية، وليس فيها انقلاب".


وعن الرئيس التونسي قيس سعيد، قال المرزوقي: "الرئيس أخذ لنفسه كل الحقوق، ودمر مؤسسة البرلمان، ووضع أمامه دبابة، واليوم لا يوجد رئيس في العالم أجمع فعل مثل هذا الرجل الذي حنث بيمين حماية الدستور الذي أقسم على احترامه''.


وكانت القمة مقررة في جربة يومي 12 و13 كانون الأول/ ديسمبر 2020، لكنها أرجئت بسبب جائحة كورونا إلى 20 و21 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، قبل أن يتم تأجيلها مجددا إلى العام المقبل.

 

وتعيش تونس على وقع إحدى أكبر الأزمات السياسية في تاريخها عقب إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 تموز/ يوليو و22 أيلول/ سبتمبر الماضيين، عن  تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وتعيين حكومة غير دستورية.