تسببت لقاءات أجراها مسؤولون سودانيون، مع آخرين إسرائيليين خلال اليومين الماضيين، بأزمة صلاحيات داخل الحكومة السودانية.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، الأربعاء، إنها غير مسؤولة عن أية زيارات أو مباحثات لمسؤولين خارج السياسات الخارجية الرسمية للدولة.


وأكدت الوزارة في بيان لها أنها "الجهة الوحيدة المعنية بالأساس بالعلاقات الخارجية وفق الوثيقة الدستورية والعرف الدولي وقرارات مجلس الوزراء".


وكانت وسائل إعلام محلية نقلت، السبت، أن وفدا سودانيا زار "إسرائيل"، بقيادة نائب قائد قوات الدعم السريع (تابعة للجيش)، عبد الرحيم حمدان دقلو، ومدير منظومة الصناعات الدفاعية، الفريق أول ميرغني إدريس، في حين كشفت مصادر إسرائيلية عن لقاء جرى بين وزير العدل السوداني، نصر الدين عبد الباري، بوزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عيساوي فريج في أبو ظبي.

وأشارت الخارجية إلى أنها "تقوم بمهامها ودورها في تنسيق العمل الخارجي مع كل الجهات الحكومية بمهنية ومؤسسة".


وقال البيان: "إن وزارة الخارجية غير مسؤولة عن أية زيارات أو مباحثات لمسؤولين بصورة خاصة، خارج السياسية الخارجية الرسمية للدولة، متجاوزة الجهة التنفيذية المسؤولة دستوريا".

 

 لقاء يجمع وزراء إسرائيليين وسودانيين في أبوظبي

وأشارت الخارجية إلى أنها "تدرك تعقيدات الوضع الانتقالي في السودان، وأنه لا سبيل للتغلب على التحديات الماثلة إلا عبر الالتزام بالوثيقة الدستورية وانتهاج المؤسسية والحوكمة والشفافية داخليا وخارجيا".


ويأتي بيان الخارجية، في وقت يتصاعد فيه توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب، في 21 أيول/ سبتمبر الماضي


ويعيش السودان، منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2020.


وبدأت هذه الفترة في أعقاب عزل قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، لعمر البشير من الرئاسة (1989-2019)؛ تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.