نشر أستاذ العلوم السياسية بشير يوسف، مقطع فيديو قديم يظهر فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد مهاجما نوايا البعض تعديل الدستور.

وعلق يوسف على المقطع بقوله: "من نصدّق قيس سعيّد أم قيس سعيّد!!!؟".

وخلال مقطع الفيديو، الذي لا يظهر تاريخ تسجيله، فيما يبدو أنها مقابلة إذاعية، رفض سعيّد فكرة النظام الرئاسي التي طالب بها البعض.

وردا على سؤال حول مطالب البعض تغيير النظام السياسي في الدستور إلى نظام رئاسي بحجة تعطيل دواليب الدولة، قال سعيّد: "هذا غير صحيح". متهما بشكل صريح من يريدون تعديل الدستور بأنهم "يسعون للاستئثار بالحكم والمحافظة على مصالحهم".  كما اتهمهم بأنهم "يسعون إلى دستور على مقاسهم".  


وفي الآونة الأخيرة تحدث سعيّد بشكل صريح أن فكرة تعديل الدستور ليست مستبعدة، حيث قال في تصريحات لقناة إماراتية: "نحترم الدستور لكن يمكن إدخال تعديلات على نصه"، مؤكدا أن هذا العمل يتم في إطار الشرعية واحترام القانون والدستور.

تصريحات سعيّد جاءت بعد تصريحات مستشاره وليد الحجام التي كشف فيها نوايا الرئاسة تعديل الدستور، حيث نقلت عنه وكالة رويترز قوله: "هناك ميل لتغيير النظام السياسي الذي لا يمكن أن يتواصل. وتغيير النظام يعني تغيير الدستور عبر الاستفتاء".

دعوات تعديل الدستور ووجهت برفض واسع من قبل الأحزاب وأساتذة القانون. وانطلقت دعوات للتظاهر ضد المساس بالدستور.

والثلاثاء، أعربت خمسة أحزاب تونسية، عن رفضها "دعوات تعليق الدستور" و"حالة الجمع بين السلطة والانفراد بالقرار"، مستغربة "استمرار الفراغ الحكومي".

جاء ذلك في بيان مشترك لأحزاب: "التيار الديمقراطي" (اجتماعي ـ 22 نائبا من أصل 217) و"آفاق تونس" (ليبيرالي ـ نائبان) و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" (اجتماعي ـ دون نواب) و"الجمهوري" (وسطي ـ دون نواب) و"الأمل" (ليبرالي ـ دون نواب).

وعبّرت الأحزاب الخمسة عن "رفضها المطلق لكل دعوات تعليق الدستور" مطالبةً الرئيس قيس سعيّد "بالالتزام بتعهداته للتونسيات والتونسيين باحترام الدستور وباليمين التي أداها قبل تولي مهامه على رأس الدولة".

وعبّرت عن "رفضها لحالة الجمع بين السلطة والانفراد بالقرار"، واستغرابها "من استمرار الفراغ الحكومي".

وكان حزب النهضة أعلن رفضه المساس بالدستور، وقال في بيان، السبت، إن الحركة تحذر من انتهاك الدستور لأنه حتما سيؤدي بالنظام إلى فقدان الشرعية والعودة للحكم الفردي والتراجع عن كل المكتسبات الديمقراطية وضمانات الحريات وحقوق الإنسان، وعهود خلت من الدساتير المسقطة وغير الديمقراطية.