حذرت السلطات اليمنية في محافظة شبوة (جنوب شرق البلاد)، الثلاثاء، من تحركات مشبوهة للانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات، تزامنا مع تحشيد عسكري للحوثيين في أطراف المحافظة الغنية بالنفط.


جاء ذلك، خلال اجتماع عقدته اللجنة الأمنية (أعلى سلطة أمنية بشبوة) لمناقشة القضايا الأمنية والعسكرية في المحافظة.

وأكدت اللجنة الأمنية في شبوة، في بيان لها عبر حسابها في "فيسبوك"، الثلاثاء، أن جماعة الحوثي تقوم بحشد مقاتليها في أطراف محافظة البيضاء (وسط البلاد) المتاخمة لمديرية بيحان، شمال غربي محافظة شبوة.

وقالت إن "قوات الجيش تتمتع بجهوزية واستعداد في جبهات القتال، مثمنة صمودها، بإسناد من السعودية، وتعامل سلاح الجو التابع لها مع التحركات الحوثية في الأطراف الشمالية الغربية من شبوة".

وكان الحوثيون، قد سيطروا في الشهرين الماضيين، على مديريتي ناطع ونعمان في محافظة البيضاء، وهو ما مكنهم من التمركز بمحاذاة مديرية بيحان، أولى مناطق شبوة.

 

 تواصل احتجاجات اليمن لليوم الثاني رفضا لسيطرة الانفصاليين

وحذرت سلطات شبوة، من تحركات مشبوهة لإرباك الوضع الأمني في المحافظة عبر "تنفيذ مخططات إجرامية تستهدف الأمن والاستقرار فيها، تم إحباط بعض منها من قبل القوات الأمنية الحكومية"، بحسب بيانها.

وشددت على أنها "لن تتهاون مع كل من يسعى لتهديد اﻷمن والسكينة وسيتم التعامل بحزم مع تلك المخططات اﻹجرامية وتقديم مرتكبيها للعدالة".

وتطرقت اللجنة اﻷمنية في اجتماعها إلى تأثيرات تدهور الوضع المعيشي والاقتصادي على حياة الناس وأثره على أمن المجتمع، مؤكدة "ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياته في وقف هذا التدهور ووضع المعالجات الاقتصادية العاجلة".

 

وأشادت بالدور الذي تقوم به السلطة المحلية، بالمتابعة المستمرة وعلى المستويات كافة لإيجاد المعالجات الضرورية لتوفير الخدمات للمواطنين.

وهاجمت المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، واتهمته بالدعوة للعنف والفوضى في المحافظة، تزامنا مع تحركات الحوثيين، في أطرافها المتاخمة مع البيضاء.

وأضافت: "تؤكد هذه التحركات أن هدف المشاريع المتمردة على الدولة واحد ومشترك".

 

 هل حقاً الإصلاح في مواجهة الإمارات بشبوة؟

وأوضحت سلطات محافظة شبوة أنه "أمام هذه الدعوات التي تستهدف زعزعة اﻷمن والاستقرار في المحافظة وادعاء السلمية الزائفة التي تخفي خلفها مخططات إجرامية، تؤكد أنها لن تسمح ﻷي كان بالعبث بأمن المحافظة"، محملة المجلس الانتقالي -المنادي بانفصال شمال البلد عن جنوبه- المسؤولية كاملة عن هذه الدعوات، ونتائجها، وتضع الداعين لها أمام المساءلة القانونية وملاحقتهم وضبطهم.

ومنذ أسابيع، تشهد محافظة شبوة، تصاعدا في وتيرة التوترات بين السلطات المحلية والقوات الإماراتية، على خلفية مطالبتها بخروج الأخيرة من ميناء بلحاف النفطي، المتمركزة فيه منذ سنوات، وتورطها في تحشيد مجاميع انفصالية داخل الميناء لمهاجمة القوات الحكومية.