أكدت النائب المسلمة في الكونغرس الأمريكي، إلهان عمر، تمسكها بموقفها من انتقادها لإسرائيل والولايات المتحدة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، على الرغم من الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها.

 

وقالت في ردها على سؤال خلال مقابلة على قناة "سي إن إن"، إنها غير نادمة على الإدلاء بتلك التصريحات، مشددة على أن الولايات المتحدة يجب أن تواصل البحث عن طرق يمكن للناس من خلالها تحقيق العدالة في جميع أنحاء العالم.

 

وكانت البرلمانية التقدمية من أصل صومالي قالت، في تغريدة في وقت سابق من هذا الشهر، إنه "يجب أن يكون لدينا نفس المستوى من المساءلة والعدالة لجميع ضحايا الجرائم ضد الإنسانية، لقد رأينا فظائع لا يمكن تصورها ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل وحماس".

 

وتساءلت عمر: "أين من المفترض أن يتوجه الناس للشكوى؟".

 

وبعد أيام، بذلت عمر جهودا لتوضيح ملاحظاتها، وأكدت في بيان أن التعليقات مرتبطة بالتحقيقات الجارية للمحكمة الجنائية الدولية، وليست مقارنة أخلاقية.

 

 

 

 

والخميس الماضي، نشرت مجلة "بوليتيكو" تقريرا للصحفي أندرو ديسيديريو، ترجمته "عربي21"، قال فيه إن إلهان عمر بدأت تجربتها في الكونغرس كناقدة وحيدة تقريبا لعقود من السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. والآن، بعد ستة أشهر من دورتها الثانية، يوجد لدى النائبة الديمقراطية من مينيسوتا حلفاء جدد ومتنوعون.

ويبدو أن التصعيد الأخير للإحباط داخل الحزب بسبب الصبغة التقدمية للسياسة الخارجية لعمر قد هدأ، وهو تحول ملحوظ لنائبة يواصل الحزب الجمهوري محاولة تحويلها إلى رمز لميل الحزب الديمقراطي إلى أقصى اليسار.

 

وفي حين أن تعليقات عمر الأخيرة لم تكن مستخفة بشكل مباشر كما كانت في الماضي، فإن الديمقراطيين يظهرون أنهم مرتاحون بشكل متزايد لدعمها، لا سيما وهي تضغط على الحكومة الإسرائيلية بطرق تخالف تقاليد الحزبين القديمة في واشنطن.

يشير هذا الموقف الأكثر توددا تجاه عمر إلى أن تحول حزبها في نظرته لدور أمريكا في الشرق الأوسط هو أكثر من مجرد تحول قصير المدى في الصراع الأخير، الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في غزة.

تعتبر عمر، وهي واحدة من أول امرأتين مسلمتين تم انتخابهما لعضوية الكونغرس ولاجئة صومالية المولد، رمزا لاتجاه يختلف كثيرا عن الاتجاه الذي يصوره منتقدوها الجمهوريون: وجهة نظرها تتماشى مع منظور الديمقراطيين الأصغر سنا، داخل وخارج الكونغرس، الذين يريدون تركيز السياسة الأمريكية الإسرائيلية بشكل أكبر على احتياجات الفلسطينيين، وفقا لـ"بوليتيكو".