أكد زعيم الانفصاليين الجنوبيين في اليمن، عيدروس الزبيدي، المدعوم من دولة الإمارات، الثلاثاء، المضي نحو استعادة دولة الجنوب على حدود ما قبل الوحدة اليمنية، التي تحققت عام 1990.


جاء ذلك في كلمة ألقاها في اجتماع عقد في مدينة عدن، جنوبا، بمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله، بعد 3 أيام من عودته إليها قادما من أبوظبي.

وقال الزبيدي: "ماضون بقوة وثبات نحو استعادة وبناء دولتنا الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، على حدود ما قبل 21 مايو 1990م".

وبحسب رئيس المجلس الذي تأسس بدعم إماراتي في 4 أيار/ مايو 2017، فإنهم بذلوا كل الجهود الهادفة لوضع قضية شعب الجنوب في مسارها السياسي الصحيح.


وأشار الزبيدي إلى أن المجلس الانتقالي فتح كل الأبواب التي ظلّت موصدة أمام قضية شعب الجنوب، وتمكن، خلال ثلاثة أعوام فقط، من أن ينتزع اعتراف الأصدقاء، وقبل ذلك الخصوم الذين سعوا إلى وأده وإضعافه.

واعتبر الزبيدي أن اتفاق الرياض الذي وقعه المجلس مع حكومة هادي جسد الإقرار الإقليمي والدولي بالمجلس وقضية شعب الجنوب ومكانته السياسية، ووفّر فرصة حقيقية لإحلال السلام، وتصويب بوصلة المعركة، متهما ما اسماها "قوى الفساد والإرهاب" بالعمل على تعطيل الاتفاق، ومحاولة إفراغه من محتواه.

كما دعا الأطراف الراعية لاتفاق (السعودية) إلى إلزام الطرف الآخر، أي الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، بإلغاء كافة القرارات أحادية الجانب، والتزام التشاور المسبق وفق نصوص الاتفاق، واستكمال تنفيذ كافة بنوده دون انتقائية، وفي مقدمتها تشكيل الوفد التفاوضي المشترك، وتشكيل الهيئات الاقتصادية، وهيكلة ووزارات الداخلية والدفاع والخارجية، وكافة الوزارات والمؤسسات العامة.

وهاجم القوات التابعة للحكومة اليمنية في محافظات شبوة (جنوب شرق) والمهرة (شرقا) ووادي حضـرموت (شرقا)، واتهمها بتحويل معسكراتها لاحتضان الإرهاب وتصديره، ونهب موارد الجنوب، وقتل أبنائها، ومصادرة حقوقهم، وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

ودعا الحكومة، التي يشارك فيها المجلس بخمس وزارات، إلى العودة إلى العاصمة عدن، والإيفاء بوعودها، وأداء مهامها في تحسين الخدمات، وصرف المرتبات، ومعالجة الاختلالات، ومكافحة الفساد، وتخفيف وطأة الانهيار الاقتصادي والمعيشي على الجنوبين، وممارسة سلطاتها لإلزام كافة المؤسسات الإيرادية في جميع المحافظات بتوريد عائداتها إلى البنك المركزي في عدن.

ويعيش المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا، حالة تصدع على المستويين السياسي والعسكري، برزت من خلال استقالات مأموري المديريات في عدن، وسط تزايد الكراهية والسخط الشعبي من قبل سكان المدينة التي يتحكم بها خدميا وأمنيا وعسكريا، في وقت تتنامى فيه مؤشرات صراع عميق بين الأجنحة التابعة له.

وفي أواخر شباط/ فبراير الماضي، أعلن مأمور مديرية البريقة يونس سليمان استقالته، مرجعا ذلك إلى "شح الموارد، وعدم توافر الإمكانيات والميزانية التشغيلية المناسبة، وغياب الاستقرار الأمني وحق اتخاذ القرار في مديرية من أكبر مديريات عدن".

وأواخر نيسان/ أبريل الفائت، قدم مأمور مديرية صيرة، إبراهيم منيع، استقالته لمحافظ عدن، بعد تعرض منزله وسيارته للسرقة وإطلاق النار.

ومن بين الأسباب التي أوردها مأمور صيرة، في بيان استقالته التي تناقلتها مواقع محلية، "عدم اتخاذ السلطة الأمنية والمحلية في عدن للإجراءات القانونية الرادعة بحق المعتدين على منزله وسيارته".

فيما كشفت مواقع محلية وناشطون، الشهر الماضي، عن اعتزال مأمور مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن، والبقاء في منزله، احتجاجا على المعوقات التي تعوقه عن أداء مهامه، وغياب أي إمكانيات لذلك.