أكدت مصادر حقوقية لـ"عربي21"، تعرض اللاجئين السوريين في لبنان إلى ضغوط في سبيل المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر أن يجريها النظام السوري في 26 أيار/ مايو الحالي.


وقال محمد حسن، المدير التنفيذي لمركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)، المركز المراقب عن كثب لأوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، إن "الضغوط على اللاجئين من قبل مجموعة الأحزاب السياسية المؤيدة لحكومة النظام السوري الحالية بدأت مع إعلان توقيت الانتخابات الرئاسية في سوريا".

وأكد لـ"عربي21"، أن ما يجري هو تهديد مباشر للاجئين السوريين في حال عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع في السفارة السورية في بيروت، للمشاركة في العملية الانتخابية المقررة في الربع الأخير من الشهر الجاري.

 

وأشار حسن إلى أن اللاجئين المقيمين في مناطق البقاع الشمالي وجنوب لبنان تعرضوا لتهديدات الترحيل أكثر من غيرهم في المناطق الأخرى.

ولفت إلى أن اللاجئين السوريين في لبنان هم في حالة ضعف كبيرة، بسبب عدم حيازة أكثر من ثُلثي اللاجئين على أوراق إقامة قانونية، فضلا عن المخاوف الكبيرة من الترحيل إلى بلدهم غير الآمن بظروفه الحالية.

وحمّل حسن السلطات اللبنانية الرسمية مسؤولية التهديدات وأي انتهاكات تحصل بحق اللاجئين السوريين في لبنان.

من جانبه، أكد مصدر خاص لـ"عربي21" أن مجموعات تابعة لـ"حزب الله" تجري زيارات لتجمعات اللاجئين في لبنان، للدفع نحو المشاركة في الانتخابات، وأضاف -طالبا عدم الكشف عن اسمه- أن ما يجري هو تهديد مبطن للاجئين في حال عدم المشاركة.
  
وفي السياق، كشف موقع "لورينت توداي" اللبناني، عن قيام منظمات سورية وأحزاب سياسية لبنانية وشخصيات موالية للنظام السوري بجولات؛ لإغراء أو تهديد السوريين المؤهلين للتصويت في الانتخابات، ودفعهم إلى تسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين، والذهاب إلى صناديق الاقتراع.

وأوضح الموقع أن "نقابة العمال السوريين" في لبنان الموالية، التي تعمل بالتنسيق مع السفارة السورية في بيروت، حثت اللاجئين في لبنان على التصويت في الانتخابات، واصفة إياها بالمعلم الهام في تاريخ سوريا المعاصر، المنتصر على الإرهاب والحصار والعقوبات.

ومن الواضح أن النظام السوري يحاول توظيف المشاركة بالانتخابات في لبنان في ماكينته الدعائية للانتخابات، التي سيجريها وسط رفض دولي وأممي.

وقبل أيام، قال رئيس تكتل التغيير والإصلاح، النائب جبران باسيل، من موسكو، إن "الانتخابات الرئاسية السورية وتثبيت الرئيس الأسد هما عوامل مسرعة ومطمئنة ومشجعة لعودة النازحين".

تصريحات باسيل أثارت غضب أوساط المعارضة السورية، معتبرة أن التصريحات تعد تدخلا في الشأن السوري الداخلي.

ويستضيف لبنان، وفق أرقام حكومية، مليونا ونصف مليون لاجئ سوري، ويبلغ عدد المسجلين منهم لدى مفوضية اللاجئين نحو 900 ألف لاجئ.