شن الحوثيون هجوما صاروخيا على محافظة مأرب الغنية بالنفط، شرق اليمن، وفق ما أعلنته السلطات المحلية فيها منتصف ليلة الثلاثاء/ الأربعاء.


وقال مدير مكتب الإعلام بمحافظة مأرب، عوض الحويسك، إن مليشيا استهدفت بصاروخين باليستيين المدينة بعد منتصف ليلة الثلاثاء/ الأربعاء.

واعتبر الحويسك، وفق ما نقله الموقع الإلكتروني للسلطة البلدية بمأرب، هذا الاستهداف من قبل الحوثيين إرهابا ممنهجا ضد مئات الآلاف من السكان المدنيين والنازحين والمهجرين قسريا الذين تحتضنهم المدينة.

وأضاف أن استمرار مليشيا الحوثي في هذا النهج الإرهابي يمثل تحديا واضحا للمجتمع الدولي وكل التشريعات والمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وتابع : كما أن ذلك يكشف مدى استهتار الحوثيين بالحرص الذي يبديه المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام في اليمن.

وبحسب المسؤول الحكومي، فإن مليشيا الحوثي لا تكترث بما ينتج عن استهدافها لمدينة مأرب من خسائر بشرية ومادية، وترويع للأطفال والنساء والآمنين الذين نزحوا فرارا من بطش الحوثيين وإجرامهم، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة ضد هذا الإرهاب -حسب وصفه- وتطبيق القرارات الدولية، وعلى رأسها القرار 2216 لإنهاء معاناة الشعب اليمني جراء انقلاب هذه المليشيا الإرهابية.

فيما ذكرت فضائية "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين، أن مقاتلات التحالف -الذي تصفه بـ"العدوان"- شن 7 غارات على مواقع لمسلحي الجماعة في مديرية صرواح، التي تحتدم فيها المعارك مع القوات  الحكومية، غربي مدينة مأرب.

يأتي ذلك تزامنا مع أنباء عن انتهاء جولة المحادثات التي يجريها المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيمي ليندر كنج، والمبعوث الأممي، مارتن غريفيث، في العاصمة العمانية مسقط بشأن إنهاء الحرب في اليمن.

‏والثلاثاء، غادر المبعوثان الأمريكي والأممي مسقط، دون تحقيق أي تقدم في مسار المفاوضات الجارية بشأن وقف الحرب في اليمن.

وبحسب معلومات متداولة، فإن المباحثات التي أجراها المبعوثان الأمريكي والأممي مع ممثل  الحوثيين تمحورت حول "إيقاف الهجوم الجاري على مدينة مأرب"، فيما يتمسك الحوثيون بمطلب رفع الحصار كاملا عن مطار صنعاء وميناء الحديدة (غربا).

من جانبه، قال محمد عبدالسلام، كبير مفاوضي الحوثي: يتحدثون عن معركة جزئية، ويتركون اليمن المحاصر، وهذا اختزال للصراع، ولا يعالج المشكلة، بل يفاقمها.

وأضاف في تغريدة عبر تويتر، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أن أي نشاط مستجد لمجلس الأمن لن يكون قابلا للتحقق إلا بما يلبي مصلحة اليمن أولا، مؤكدا أن اليمن ليس معنيا بمراعاة من لا يراعي حقه في الأمن والسلم والسيادة.