صوت البرلمان التونسي، مساء الثلاثاء، بالأغلبية، لصالح تعديل قانون المحكمة الدّستورية، بعدما رفضه رئيس الجمهورية قيس سعيد، الشهر الماضي.

وصوت لصالح تعديل القانون خلال جلسة عامة 129 نائبا، بينما يبلغ إجمالي أعضاء البرلمان 217.

 

وبجسب مراسل "عربي21"، فدستوريا فإن على الرئيس سعيد أن يقوم بالختم على قرار البرلمان، في مدة ثمانية أيام، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه سيرفض القيام بذلك مجددا، ما يعني عودة الجدل مجددا بهذا الخصوص.


وفي 3 نيسان/ أبريل الماضي، رفض سعيّد التصديق على قانون معدل للمحكمة الدستورية، يخفض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائبا.

 

 هل يُفشل سعيد الحوار الوطني كما أجهض المحكمة الدستورية؟

وتبت المحكمة في النزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة، واستمرار حالات الطوارئ، وتراقب مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان.

 

سعيد: مبادرات قريية

 

من جهته، وعد الرئيس التونسي، قيس سعيد، مساء الثلاثاء، بأن يتقدم "قريبا بمبادرات تستجيب لمطالب الشعب"، وأعرب عن استعداده لحوار وطني، شريطة أن يكون مختلفا عما سبقه، للبحث عن "حلول جدية".


حديث سعيد جاء في تسجيل مصور نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية على "فيسبوك"، عقب لقاء جمعه في قصر قرطاج مع زهير المغزاوي، أمين عام حركة الشعب (15 نائبا من 217).

 


وقال سعيد: "نريد أن نبني تاريخا جديدا على قيم أخلاقية وقواعد قانونية، ونرفض أن توظف هذه القواعد لتصفية حسابات سياسية".


وأضاف: "اخترنا طريق الحق وطريق مطالب الشعب، وهي أمانة نحملها.. ومن حمل أمانة لا يمكن أن يكون إلا أمينا مع الشعب وأمينا مع نفسه".


وتابع: "ليس لي حساب معهم (لم يسمهم) الحساب مع الشعب التونسي".


وزاد بقوله: "سأتقدم قريبا بمبادرات تستجيب لمطالب الشعب".

 

 هل يرد سعيّد مشروع "المحكمة الدستورية" بعد قبول البرلمان؟
 

وبجانب أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات جائحة "كورونا"، تعاني تونس أزمة سياسية، إذ تسود خلافات بين سعيد ورئيس الحكومة، هشام المشيشي؛ بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخيرة في 16 كانون الثاني/ يناير الماضي.


ورغم مصادقة البرلمان على التعديل، إلا أن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبرا أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه المشيشي.


وأعرب سعيد، الثلاثاء، عن استعداده لحوار وطني "كي تخرج تونس من الوضع الراهن".


لكنه استدرك قائلا إن "هذا الحوار لا بد أن يكون مختلفا عمّا عرفته تونس في الأعوام الماضية، ويجب البحث عن حلول جدّية لقضايا الشعب".