واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملات عسكرية واسعة في بلدة عقربا جنوب شرقي نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، داهمت خلالها منازل الفلسطينيين واعتقلت عددا منهم، ودنست مسجدا في البلدة.


وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى وسط البلدة، وفرضت منع التجول في حي بني جابر، ومنع خروج المواطنين من منازلهم.


وقالت المصادر إن قوات الاحتلال ومعها ضباط من جهاز الشاباك حولوا أحد المنازل في الحي إلى ثكنة عسكرية ومركز للتحقيق الميداني مع المواطنين، بعد احتجاز سكان المنزل في غرفة واحدة.

 

 متطرفون يحشدون لاقتحام "الأقصى" أواخر رمضان.. وتحذيرات

وتقوم قوات الاحتلال بعمليات دهم من منزل لآخر، ويتم خلالها تفتيش المنازل وتخريب محتوياتها، والاعتداء بالضرب على بعض سكانها.

 

 

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت 8 فلسطينيين من بلدة عقربا حتى اللحظة، عرف منهم، الشيخ عماد ومحمد فتح الله، وفادي أديب، ورداد وقاسم فوزي.


ودارت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص المعدني وقنابل الغاز السام.


في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال للمسجد الكبير في عقربا بعد محاصرته وقت صلاة الظهر ومنعت الإمام من الدخول إليه. وفتشت أروقته قبل أن تعتقل عددا من المصلين فيه.

 


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت البلدة في الثانية فجرا، وداهمت عدة منازل واستجوبت سكانها، كما صادرت المركبة التي يشتبه أنها استخدمت في عملية زعترة، والتي أحرقها أهالي عقربا أمس قبل وصول الاحتلال إليها.


وأغلقت قوات الاحتلال مداخل وطُرق "عورتا وعقربا ومجدل وبيتا وأوصرين" ومنعت خروج ودخول المواطنين.


ويواصل الاحتلال إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى عقربا والبلدات المجاورة، ومنها بيتا وأودلا وأوصرين وعورتا ومجدل بني فاضل.


الأوقاف تندد 


نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الكبير في بلدة عقربا بعد محاصرته وقت صلاة الظهر ومنع الإمام من الدخول إليه.


وقال وكيل الوزارة حسام أبو الرب في بيان الثلاثاء، إن ما تم في المسجد الكبير بعقربا هو تدنيس واضح لمكان عبادة مقدس من قبل قوات الاحتلال التي حاصرت المسجد واقتحمته وأجرت تفتيشاً داخله، واعتقلت عدداً من المصلين، فيما كان جنود الاحتلال يلسبون أحذيتهم في تصرف يتناقض وأبسط القيم الدينية والإنسانية في التعامل مع المساجد وأماكن العبادة كما تم إقرارها في المواثيق والقوانين الدولية".


وأكد أبو الرب أن هذا التصرف المدان يحتاج إلى وقفة من قبل المؤسسات الحقوقية والقانوني والثقافية لمنع تكراره في أماكن العبادة والمساجد على وجه الخصوص، ووضع حد للاحتلال الذي يعمل على النيل من أبناء شعبنا من خلال انتهاك المقدسات وأماكن العبادة.


اعتقالات في العيسوية


وفي القدس المحتلة، اعتقلت اعتقلت قوات الاحتلال 5 مواطنين بينهم ثلاثة من عائلة أبو عصب في بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل عائلة أبو عصب، لاعتقال نجلها أيوب، وخلال ذلك هاجمت المتواجدين بالضرب، واعتقلت الوالد بدر أبو عصب ونجليه أيوب وعبد الله، وأحد أقاربه أحمد كايد أبو عصب.


وأوضحت، أن أفراد العائلة أصيبوا بجروح ورضوض مختلفة في كافة أنحاء جسدهم، خاصة في منطقة الوجه والرأس. 


كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب نصر الله محمود، عقب اقتحام منزل ذويه في العيسوية.

 

 

 

وفيما يتعلق بالاعتداءات في الأقصى، دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري جميع المصلين إلى عدم قطع الاعتكاف ما بعد ليلة القدر، وأن يستمروا في اعتكافهم حتى نهاية شهر رمضان.

وحذر صبري، من مخطط الجماعات اليهودية المتطرفة لإعادة فتح الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين المتطرفين في 28 من شهر رمضان المبارك، وتنفيذ اقتحام واسع له، فيما يسمى بيوم "توحيد القدس".

وحمّل في تصريح صحفي، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي توتر أو تصعيد قد يحدث في المسجد الأقصى ومدينة القدس، إذا سمحت بتلك الاقتحامات. 

ودعا المقدسيين وكل من يستطيع الوصول للمسجد إلى شد الرحال إليه، والرباط الدائم في ساحاته؛ للتصدي لأي اعتداءات إسرائيلية ضده.