روى النائب الكويتي السابق ناصر الدويلة، تفاصيل وساطة قام بها بين السعودية وحركة حماس، في بداية عهد الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

وقال الدويلة إنه "عندما تولى الملك سلمان الحكم قمت بوساطة بين الحكومة السعودية عبر أحد المستشارين فيها وبين حركة حماس ونجحت وساطتي في عقد اجتماع غير معلن في الدوحة، بين ممثل الحكومة الذي أخذته بسيارتي من فندقه للقاء خالد مشعل استمر الاجتماع عشر ساعات اتفقوا فيه على عدة نقاط سيتابعها الدكتور محمد الخضري".

 

وتابع أن "الخضري كان استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة وهو سفير حماس في السعودية، وهو حلقة الاتصال الرسمية مع الحكومة السعودية، ولم أكن أعرف ذلك إلا من خلال اجتماع خالد مشعل مع المندوب السعودي وقد اتفقوا على إطلاق سراح عدد من معتقلي حماس في المملكة، وعودة العلاقات مع حماس تدريجيا".

 

وأضاف: "كان لقاء ممثل الحكومة السعودية مع خالد مشعل جديا وشفافا وكان ممثل الحكومة السعودية رجل دولة من طراز فريد استطاع أن يمتص عتب خالد مشعل بدفء حديثه، ولطف كلامه وحسن أدبه حتى ذاب الجليد بسرعة، وبدأوا بوضع الترتيب الزمني لعودة العلاقات عبر الاتصال المباشر مع سفير حماس الدكتور الخضري".

 

وتابع عن مشاركة مشعل وهنية باحتفال للسفارة السعودية بالدوحة: "هذا الخبر كان نتيجة الوساطة التي قمت بها بين الحكومة السعودية وبين حماس، وعلمت فيها أن الخضري فرج الله كربه سفير لحماس في جدة، وأنه حلقة وصل بين حماس والحكومة السعودية".

 

وأردف قائلا: "لم تكن مطالب حماس كبيرة كان كل هم خالد مشعل أن تطلق السعودية سراح معتقلي حماس في سجونها، خاصة أنهم لم يقوموا بأي نشاط معاد للمملكة ولم تكن عند المبعوث السعودي أية تحفظات على حماس سوى اختلافهم مع أبو مازن، وكان الجانبان حريصين على عودة العلاقات والتواصل عبر سفير حماس الخضري".

 

وأضاف: "لم تتطور العلاقة السعودية مع حماس كما كان مقررا وأعتقد أن اجتماعا آخر عقد دون حضوري لا يختلف عن دفء الاجتماع الأول الذي حضرته وتمت دعوة حماس لحضور حفل السفارة السعودية بالدوحة، وأعتقد سمح لبعض قادة حماس بأخذ عمرة لكن احتجاج الإمارات كما سمعت عطل المصالحة بعد أن وجهت الدعوة لها".

 

وختم: "لشدة ما آلمني خبر اعتقال ممثل حماس في جدة لدى الحكومة السعودية وهو رجل عمره ثمانون عاما ومصاب بالسرطان، واعتقل هو وبعض أفراد أسرته والرسل لا يؤذون ولا يعتقلون، وأناشد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الإفراج عن ممثل حماس الرسمي ولا يزيد العفو صاحبه إلا عزا".