على نحو شبه منتظم، باتت اجتماعات مصر والأردن والسلطة الفلسطينية الرسمية تعقد، منذ وصول بايدن للرئاسة، وإعلان محمود عباس موعدا للانتخابات الفلسطينية.

 

وزراء خارجية مصر والأردن والسلطة كانوا على موعد "الأربعاء"، مع اجتماع ثلاثي في القاهرة، بحسب ما ذكرت صحيفة الأهرام، التي قالت إن الاجتماع، تناول تطورات الأوضاع على الساحة العربية والقضية الفلسطينية وسبل إعادة إحياء مسار المفاوضات، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.


وقبل أسابيع، بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره الأردني تطورات القضية الفلسطينية، والجهود التي تبذلها كل من القاهرة وعمان لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وتطورات الأزمة السورية.

 

ولم تقف اجتماعات الأطراف الثلاثة عند المستوى السياسي الدبلوماسي لوزراء الخارجية فقط، بل تخللته قبل ذلك زيارات واجتماعات على مستوى أمني رفيع، مثل الاجتماع الذي عقد في رام الله بعد إعلان رئيس السلطة محمود عباس عن مواعيد عقد الانتخابات الفلسطينية، وضم كلا من الوزير عباس كامل مدير المخابرات المصرية وأحمد حسني مدير المخابرات الأردنية وماجد فرج عن الجانب الفلسطيني.

 

اقرأ أيضا : اجتماع القاهرة الرباعي محاولة لإحياء مفاوضات حل الدولتين

 

ويرى مراقبون أن ديمومة الاجتماعات، تهدف بصورة رئيسية لتنسيق المواقف من القضية الفلسطينية، قبيل تفرغ الإدارة الأمريكية لها، وسط حديث عن جهود أردنية فلسطينية، لإعادة القاهرة مرة أخرى للعب دور فاعل في ملف حل الدولتين الذي غاب عن الأجندة الأمريكية والعربية خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 

ويأمل الثلاثي العربي عودة الحياة من جديد لطرح ملفات القضية الفلسطينية، على قاعدة بعيدة عن رؤى دول التطبيع الجديدة، والتي نأت بسياسات انفتاحها على تل أبيب عن ملف حل الدولتين بصورة شبه نهائية.

 

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، أكد وزراء خارجية كل من مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين هو مطلب لا غنى عنه لتحقيق سلام شامل في المنطقة.

وشددوا في ختام اجتماع بالقاهرة، على التزامهم بحل الدولتين القائم على ضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967 وقرارات مجلس الأمن الدولي.


ورحب الوزراء في بيان لهم عقب الاجتماع، بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وخلق بيئة مواتية لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وناشدوا كلا الطرفين من أجل تعميق التعاون والحوار بينهما على أساس الالتزامات المتبادلة.