قالت المنظمة الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، إن إسرائيل "دولة فصل عنصري (أبارتهايد)".


وأضافت في تقرير لها، أن "النظام الإسرائيلي يسعى إلى تحقيق وإدامة تفوق يهودي في المساحة الممتدة من النهر (الأردن) إلى البحر (الأبيض المتوسط)"، في إشارة إلى أرض فلسطين التاريخية.


وشددت المنظمة الحقوقية الإسرائيلية الشهيرة على أن "كل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل -داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية وشرقي القدس وقطاع غزة- يقوم فيها نظام واحد يعمل وفق مبدأ ناظم واحد: تحقيق وإدامة تفوق جماعة من البشر (اليهود) على جماعة أخرى (الفلسطينيين)".


وقالت "إنه نظام فصل عنصري – أبارتهايد، في الحالة الإسرائيلية لم ينشأ هذا النظام بين ليلة وضُحاها، وإنما تمأسس واتضحت معالمه بمرور الزمن".


وأضافت: "تراكُم هذه الخطوات بمرور السنين وانعكاسها على نطاق واسع في القوانين والممارسة والدعم الجماهيري والقضائي الذي حظيت به، كلها تؤسس للاستنتاج المؤلم أن هذا النظام قد تجاوز السقف الذي يقتضي تعريفه كنظام أبارتهايد".


وأشارت إلى أن "الوسيلة الأساسية التي تسخرها إسرائيل لتحقيق مبدأ التفوق اليهودي هي هندسة الحيز جغرافيا وديمغرافيا وسياسيا: يدير اليهود حياتهم في حيز واحد متواصل يتمتعون فيه بالحقوق الكاملة وتقرير المصير".


وقالت بتسيلم: "وعلى عكس ذلك، يعيش الفلسطينيون في حيز مشظى إلى معازل مختلفة، وإسرائيل تقرر أي الحقوق تمنح للفلسطينيين في كل من هذه المعازل وأيها تسلب، وفي جميعها هي حقوق منقوصة مقارنة بالحقوق التي يتمتع بها اليهود".

 

 مدونة أمريكية: حذف "فلسطين" من "CBC" يدل على تحيز كندا

ولفتت في هذا السياق إلى أنه "منذ العام 1948، وضعت الدولة يدها على نحو 90% من الأراضي الواقعة داخل الخط الأخضر، والتي بُنيت فيها مئات البلدات للسكان اليهود".


وتابعت: "ومنذ العام 1967، تطبق إسرائيل السياسة نفسها في الضفة الغربية، حيث بُنيت على أراضي الفلسطينيين أكثر من 280 مستوطنة يسكنها اليوم 600000 من اليهود الإسرائيليين".


وأضافت: "في كافة المنطقة الممتدة من النهر إلى البحر، لم تُقم الدولة ولو بلدة واحدة للسكان الفلسطينيين (سوى عدة قرى وبلدات أقامتها إسرائيل لتركيز السكان البدو، بعد تجريدهم من معظم حقوق الملكية التي كانوا يحوزونها)، بل هي تعمل أساسا على منع تطوير البلدات الفلسطينية القائمة وهدم المنازل التي بُنيت فيها".


كما أشارت بتسيلم إلى أن "جميع يهود العالم وأولادهم وأحفادهم، وكذلك أزواجهم وزوجاتهم، يحق لهم الحصول على الجنسية الإسرائيلية، بينما لا يمكن لأي فلسطيني الهجرة إلى المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، حتى إذا كان هو نفسه أو جده أو جدته قد وُلدوا في هذه الأراضي أو أقاموا فيها".


وأضافت أن القول بأنها دولة ديمقراطية -وهي تحتل مؤقتا ملايين الأشخاص في الطرف الآخر- هو وصف لا يمت للواقع بصِلة".


وفي هذا الصدد، قال حجاي إلعاد، مدير عام منظمة "بتسيلم"، في ورقة الموقف: "لا توجد في إسرائيل ديمقراطية، وإنما نظام واحد من النهر إلى البحر، وهذا يحتم علينا أن ننظر إلى الصورة كاملة، وأن نسميها بدقة "أبارتهايد".


وأضاف إلعاد: "هذه النظرة اليقِظة إلى الواقع ينبغي ألّا تؤدي بنا إلى اليأس، بل على العكس، هذا نداء للتغيير؛ لأن من أقاموا هذا النظام بشر، ويمكن للبشر تغييره إذن".