علق رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الخميس، على مبادرة "الحوار الوطني" التي أطلقها "الاتِّحاد العام التونسي للشغل"، أعرق منظمة نقابية في البلاد.


وأبدى الغنوشي في بيان صادر عن البرلمان التّونسي دعمه للمبادرة، وكل مبادرات الحوار، مشددا على أنه لا بد أن "تكون لهذه المبادرة صياغة عملية قابلة للوصول بها إلى نتائج فعلية، حتى لا تكون مجرّد لقاءات وتبادل آراء".


كما أنه رحّب بإشراك الشباب في هذا الحوار، مؤكدا ضرورة أن يكون ذلك "ضمن هياكل ومنظمات ناشطة وفاعلة على الساحة على غرار  هياكل الشباب الطلابي وغيرها من المنظمات النشطة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوّة من هذا الحوار".

 

 جدل في تونس حول زيارة مرتقبة للغنوشي إلى أمريكا

وأطلع أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي، الغنوشي خلال لقاء جمعهما الخميس، على فحوى لقائه الأخير مع رئيس البلاد قيس سعيد، وعن الاستراتيجية التي سيتّبعها الاتحاد لتفعيل مبادرته الداعية إلى إجراء حوار وطني لإيجاد حلول للوضع الراهن في البلاد، ومختلف التصوّرات الممكن اتباعها في هذا المجال.

 


وأعلن سعيد، الأربعاء، قبوله "إجراء حوار لتصحيح مسار الثورة"، في إشارة إلى ثورة الياسمين عام 2011، التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.


ومطلع الشهر الحالي، أطلق "الاتّحاد العام التونسي للشغل" مبادرة للخروج من الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.‎


وتقوم المبادرة على حوار "تشاركي شامل يرسي أسس عدالة اجتماعية، ويعدل بين الجهات ويساوي بين التونسيين ويحد من الفقر والجور والحيف الاجتماعي‎".


وأواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أطلقت الحكومة التونسية أيضا حوارا وطنيا اقتصاديا واجتماعيا حول خطط التنمية في البلاد.


وتعاني تونس من أزمتين اقتصادية واجتماعية فاقمتهما جائحة كورونا؛ حيث شهد الاقتصاد التونسي تراجعا حادا خلال العام الحالي، فيما تشهد عدة مناطق بالبلاد احتجاجات مختلفة تتضمن مطالب اجتماعية.