تشهد جبهات القتال في محافظة مأرب، شرق اليمن، منذ أشهر، احتداما بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثيين، الذين حققوا مكاسب ميدانية واختراقات شمال وجنوبي المحافظة الغنية بالنفط، ما يثير أسئلة عدة حول مآلات ومدى قدرة الطرفين على حسم المعركة لصالحه.

ويرى مراقبون وخبراء يمنيون أن معركة مأرب تعد "حدثا مفصليا"، نظرا للأهمية الاستراتيجية التي تمثله المحافظة، التي باتت العاصمة غير المعلنة  للحكومة المعترف بها، التي تواجه تحديات وجودية، جراء التهديد الذي يشكله الحوثيون تجاه مارب، ومحاولتهم السيطرة عليها.

كما تعد مأرب، آخر مصادر القوة السياسية للحكومة، ففيها مقر وزارة الدفاع ورئاسة أركان الجيش اليمني، ومقر مركز القيادة والسيطرة للمنطقة العسكرية الثالثة التي تضم أيضا شبوة، ومن شأن خسارتها أن يقوّض حرب التحالف بقيادة السعودية في اليمن.

فيما يعني سقوطها بيد الحوثيين "إكمال السيطرة على معظم الشمال ووضع اليد على موارد المحافظة المهمة، فضلا عن أن الطريق ستصبح سالكة إلى المحافظات الجنوبية التي تفتقد القدرة على مقاومة المسلحين الحوثيين.

"معركة وحيدة واستنزاف"

ويرى الكاتب الصحافي اليمني، محمد الشبيري أن الحرب في مارب تكتسب أهميتها من كونها المعركة الوحيدة، أو شبه الوحيدة، التي لم يستطع  الحوثيون حسمها في شمال اليمن، مضيفا أن الأجزاء الأهم من مارب (تحديدا مديريات المدينة والوادي وحريب والجوبة) بقيت خارج طاعة الجماعة المسلحة.

وقال الشبيري في حديث خاص لـ"عربي21": بلا شك، مثّلت معركة مأرب حالة من الاستنزاف للعناصر البشرية والمعدات، التي راهن الحوثي عليها، بعد أن قرر تجميد معاركه الأخرى، والتفرغ للمعركة هناك.

في المقابل، وفقا للكاتب اليمني، فإن "هناك استماتة غير عادية من طرف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في الإبقاء على مأرب بعيدا عن متناول الحوثي بصرف النظر عن أي تضحيات في سبيل ذلك، باعتبار أن المحافظة النفطية تُعدّ أهم وأقوى ما بقي لدى "الشرعية" جغرافيا.

 

 مقتل جنود وضباط سعوديين باستهداف الحوثي معسكرا بمأرب

واستبعد الصحفي الشبيري أنه يكون باستطاعة الحوثي حسم معركة مارب، استناداً إلى ما يشبه توازن الرعب بين الطرفين، والتحشيد المضاد، مؤكدا أن مأرب ستستمر باستنزاف الحوثي كلما همّ بالتقدم نحوها، خصوصاً في المناطق المفتوحة التي لا تمثّل بيئة مناسبة لمقاتليه كما هو الحال بالمناطق الجبلية.

لكنه أشار إلى أن بقاء "الجوف" (جارة مارب الشمالية) في قبضة الحوثي، هو الذي يبقي لعاب الجماعة المسلحة مستمراً في السيلان.

وأردف قائلا: ما لم تحسم معركة الجوف  فإن التهديد الحوثي لمارب سيبقى قائماً، حتى في حال استبعادنا لسيناريو الحسم الكلي.

وعلل تراجع قوات الجيش إلى كونه أن المعركة كر وفر من بدايتها، وهناك صعوبة بشان الحديث عن ما تسميه "تراجعاً".

وقال: "هي حرب ليست نظامية، وتعتمد على عناصر ذات تدريب وتسليح في صوره التقليدية البسيطة".

وأوضح الكاتب الصحفي اليمني أن فشل التحالف في تعزيز قدرات الجيش الوطني، سواء في التدريب أو التسليح، ناهيك عن الدور الاماراتي الذي برز مؤخرا في دعم مليشيا موازية للجيش وخارج منظومته، أسهم هذا في إضعاف الأخير.

"التحالف لم يقم بمهامه"

من جانبه، يعزو رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، سيف الحاضري، تقدم الحوثيين الذي قال إنه نسبيا في أطراف مأرب إلى "عدم توفر الامكانيات الكاملة لقوات الجيش.

وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21": الجيش الوطني ممنوع عنه "المعدات الثقيلة والسلاح المتطور"، مؤكدا أن ثمة حصار مفروض على قوات الجيش من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، على "التسليح وتزويده بالذخائر المطلوبة"، وهذا يعد الجزء الأكبر من أسباب ذلك التراجع.

فضلا عن ذلك، انقطاع المرتبات والامكانيات المالية الأخرى، بالإضافة إلى أن التحالف هو مسؤول عن تسليح الجيش اليمني وكل ما يخص الجانب اللوجستي.

 

 تقدم للجيش اليمني غربي مأرب ونائب الرئيس يشيد

وأشار الحاضري إلى أن التحالف لا يقوم بواجبه، ولا يلبي كل الطلبات والامكانيات لقوات الجيش لمواجهة الحوثي، وهو ما أثر على فعالية الجيش وقدراتها.

وير بحسب رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" فإن الجيش اليمني تعرض لعملية استقطاب إلى مناطق الحد الجنوبي من المملكة، في عملية ممنهجة لإفراغ الجبهات والوحدات العسكرية من أهم المقاتلين المنتسبين، نظرا للإغراءات غير العادية المعروضة في ظل انقطاع المرتبات على قوات الجيش في الداخل اليمني.

وأوضح المتحدث ذاته أن هناك رغبة لدى التحالف في سير الأمور بهذه الشكل على الواقع، وأن يحصل هناك تقدم للحوثيين، تزامنا مع تحركات سياسية وتفاهمات تحت الطاولة يدفع الجيش والشرعية ثمنها.

وأكد أن ما يعيق الجيش الوطني في حسم المعركة وقلب الموازين على الأرض هو "عدم توفر الامكانيات العسكرية التي تعينه على ذلك؛ سواء المعدات الثقيلة من دبابات وأسلحة متطورة أخرى من "صواريخ حرارية وطائرات مسيرة والمدرعات"، لافتا إلى أن هذه كلها لا تتوفر لدى الجيش إلا ما كان لديها في السابق، وصادرها خلال معاركه مع الحوثيين.

وأوضح الصحفي الحاضري أن قدرات الجيش ماتزال محدودة ، ومع ذلك يقدم بطولات، ويواجه الحوثي بكل استبسال الذين يتملكون كل أصناف السلاح بدء من "الكلاشنكوف وانتهاء بالصواريخ الباليستية".

واستطرد قائلا: خلال المعارك، يزج الحوثيون بكثير من هذه المعدات والآليات، يقابله، استبسال من قبل قوات الجيش بإمكانياته المحدودة.

ودعا إلى تزويد قوات الجيش بالمعدات والذخائر على وجه السرعة حتى يتمكن من قلب المعادلة، مشدد على أن صمود الجيش بإمكانياته المتوفرة عمل جبار ولا يستهان.

ووفق الحاضري، فإنه ليس هناك تغيرا في استراتيجية الجيش لكي يتحول من الدفاع إلى الهجوم.. فهناك عوامل كثيرة فرضت عليه ببقاء الوضع كما عليه.

وأردف "الجيش منع من مواصلة تقدمه نحو صنعاء منذ ثلاث سنوات، في وقت تعرض لنوع من الغربلة السلبية التي اتخذها التحالف، وقطع المرتبات عن أفراده التي لاتزال تمثل مشكلة كبرى..

واعتبر أنه إذا ما توفرت الأسلحة المطلوبة والذخيرة للقوات الحكومية، فالوضع سيكون متغير على الواقع، مبينا في الوقت ذاته أنه ربما هناك توجه لإيجاد بدائل بعيدا عن التحالف وكسر الحصار الذي يفرضه على قوات الجيش باحتكاره الدعم اللوجستي لها سواء كانت أسلحة أم مواد تموينية غذائية.

واتهم الصحفي اليمني التحالف بعدم القيام بمهامه وتعهداته التي قطعها ضمن اتفاق بينه والحكومة الشرعية على "تقديم كافة أنواع الاسلحة من المتوسطة إلى الثقيلة".

واستدرك قائلا : ما قدمه التحالف للجيش سواء أسلحة عادية مثل "العيارات المتوسطة وبعض الاسلحة الخفيفة والذخائر الخاصة بهذه الاسلحة".

وقال: حتى في مسألة مشاركته في العمليات العسكرية، لا تتجاوز الضرب بالمدفعية المتوفرة الخاصة بالتحالف ذاته، وضربات الطيران التي لم تكن مشاركة بالشكل المطلوب بشكل عام في المعارك التي جرت منذ بداية العام الجاري.

وكشف عن أهداف السعودية من وراء تحكمها بقرار وقدرات الجيش، حيث قال: لم يعد هناك شك، أن السعودية انجرت وراء دولة الإمارات في مخطط إضعاف الشرعية وجيشها لصالح توسع الميليشيات المسلحة سواء في الجنوب أوفي الشمال.

وانتقد عدم تحمل الحكومة مسؤوليتها في أن تكون المصدر الأساسي لتلبية طلبات قواتها وتوفير الأسلحة والمعدات وكل أنواع الدعم اللوجستي، بدلا من رهن ذلك  للتحالف، الذي يتحكم قرار العمليات العسكرية وتسليح الجيش، وتحديد أماكن نشوب المعارك وإيقافها"، والذي أدى في النهاية إلى توقف الجيش في أبواب صنعاء، قبل أن يتراجع خلال الاشهر الماضية.

"أبرز الجبهات في مأرب"

ويتركز القتال بين قوات الجيش المسنود بمقاتلين قبليين من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي في أطراف مارب على ثلاثة محاور: الأول، من الغرب انطلاقا من صرواح، حيث صعّد الحوثيون في جبهة صرواح بطريقة غير مسبوقة منذ بداية الحرب.

وتعد هذه الجبهة، أعلى الجبهات التي شهدت معارك بين الطرفين، حيث تبعد نحو 70 كلم عن مركز المدينة في مارب، إلا أنه كانت بؤرة استنزاف لمقاتلي الحوثي.

 

الحوثيون يسيطرون على معسكر استراتيجي غربي مأرب

وباعتبار أن صرواح أقرب المناطق إلى مركز المدينة في مأرب (70 كلم)، فقد دارت فيها أعنف وأعلى معدل للمعارك بين قوات الجيش والحوثيين الذين سعوا لاستكمال السيطرة عليها، بما فيها معسكر كوفل الاستراتيجي.

أما المحور الثاني، في الشمال الغربي، حيث كانت مديرية نهم (شرقي صنعاء)، نقطة اشتباك متقدمة بين الجيش والحوثيين الذين استطاعوا استعادتها في شباط/فبراير من العام الجاري، قبل أن يوسعوا سيطرتهم نحو عدد من مديريات محافظة الجوف من بينها مديريتي "الغيل والخلق"،  وهو ما سهل للمقاتلين الحوثيين التوغل نحو مديرية مجزر ومدغل شمال مارب.  

وعقب سيطرة جماعة الحوثي على مدينة الحزم، المركز الإداري لمحافظة الجوف، استمر الضغط العسكري على مارب من جهة الشمال، وتحديدا من صحراء الجوف، الواقعة شرق المحافظة.

ويهدف هذا الضغط إلى السيطرة على الطريق الذي يربط مارب بالجوف، والاقتراب من منابع النفط في المدينة، حيث منشأة صافر النفطية شرقي المدينة.

غير أن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية، نفذت هجمات عدة معاكسة على الحوثيين، ونجحت في تأمين خطوط النقل الدولي الرابط بين مارب والجوف، والسيطرة على عدد من المناطق شرقي مدينة الحزم، عاصمة الجوف.

وفي الأشهر القليلة الماضية، حقق الحوثيون اختراقا ميدانيا كبيرا في الجزء الجنوبي من مدينة مارب، بعدما تمكنوا من السيطرة على مديرية ردمان في محافظة البيضاء التي تشترك بحدود مع مارب، بعد انهيار مقاتلي الشيخ، ياسر العواضي، زعيم قبيلة آل عواض، خلال أقل من 24 ساعة من اندلاع القتال بينهما.

فتحت السيطرة الحوثية على مديرية ردمان التي لها حدود مشتركة مع مديريات جنوب مارب، الطريق نحو المديريات الجنوبية من مارب.

كما تمكن الحوثيون إثرها، من الالتفاف على القوات الحكومية في جبهة قانية، وإرباكها، قبل أن ينتهي المشهد، بانسحابها نحو مديريتي العبدية وماهلية، في الاطراف الجنوبية من مارب.

أغرى تراجع الجيش وانسحابه تحت الضغط العسكري للمسلحين الحوثيين من جبهة قانية المتقدمة في البيضاء، وما صاحبه من إرباك، وقبل أن يلتقط انفاسه، صعد الحوثيون من وتيرة هجماتهم وانساق متعددة، ليتمكنوا بعد أسابيع، من السيطرة على أجزاء من مديريتي ماهلية ورحبة.   

"إنهاك من كل الاتجاهات"

من جانبه، يقول الخبير اليمني في الشؤون الأمنية والعسكرية، علي الذهب إن جماعة الحوثي لا تسقط المدن إلا من داخلها، فلا يمكن، أن يجتاز مقاتلوها مدينة ما دون التوغل فيها من الداخل.

وتابع حديثه الخاص لـ"عربي21": وهذا الأسلوب معروف لدى الحوثي "البدء بخلخلة المدن من داخلها، وهذا مالم يتمكن من فعله في مارب".

واستبعد الذهب أن يكون بمقدور الحوثيين تطويق مارب واسقاطها بعمليات عسكرية احترافية، لصعوبة ذلك.

ولذلك، وفقا للخبير اليمني فإن الخلايا النائمة التي سلمها الحوثيون قدرا كبيرا من المسؤولية، تم احباطها في داخل مارب سواء في مركز المحافظة وفي المناطق المحيطة بها.

وأشار إلى أن الدفاع عن مارب، لا يشبه الدفاع عن أي مدينة أخرى، مثل الجوف المحاذية لها من جهة الشمال، حيث يمكن الانسحاب منها إلى خطوط خلفية ومن ثم معاودة الهجوم.

وأكد أن مأرب مدينة كبيرة تمثل العاصمة السياسية غير المعلنة للسلطة الشرعية في ظل سيطرة الحوثي على صنعاء و"المجلس الانتقالي" (المدعوم إماراتيا )على عدن، جنوبا.

وبحسب الذهب فإن قيادة السلطة الشرعية وجميع المؤسسات الحزبية والنقابية والأمنية والعسكرية والقبائل تدافع عن مارب دفاعا مستميتا لأن فيها الطاقة، وتمثل الحاضرة السياسية والعسكرية والاقتصادية و الاجتماعية للحكومة الشرعية.

من ناحية قتالية، يوضح الذهب أن الهجوم يتطلب ثلاث أضعاف المدافع...فالحوثيون يبذلون ذلك كثيرا، ويخسرون الكثير، موضحا أن جبهات مارب انهكتهم من جميع الاتجاهات.

وأردف "منطقة مارب مفتوحة، لذلك يسهل اصطياد مقاتلي الحوثي إما بالطيران أو عبر الكمائن، كما حدث في معسكر ماس، حيث انسحب الجيش الحكومي وجعل من المقاتلين الحوثيين صيدا ثمينا لنيرانه".

ورأى الخبير اليمني في الشؤون العسكرية أن التحالف وخاصة السعودية، غير راضية عن سقوط مارب بيد الحوثيين، وإن كان يتمنى ذلك، لافتا إلى أن سقوطها حدث مفصلي قد يمكن الحوثيون وبالتالي التوجه نحو شبوة وحضرموت (شرقا) ويعزز وجوده في المناطق الشمالية عندما يسيطر على أخر معاقل السلطة الشرعية في هذه الجغرافيا.

واستطرد: "نجاح الحوثيون ذلك، سيمكنهم من تحقيق تكامل ـ باعتبار مدينة غنية بالغاز فيما شبوة المجاورة لها من الجنوب، غنية بالنفط ـ على مستوى الطاقة والاقتصاد والسياسة".

كما اعتبر أن سقوطها سيمثل سقوط مشروع الدولة الاتحادية، كون مارب، هي عاصمة إقليم سبأ الذي يضم أيضا، محافظتي البيضاء والجوف.

"القبيلة تعيق الحوثي"

وبموازاة ذلك، تقول الصحفية والكاتبة اليمنية، ندوى الدوسري إن هناك مقاومة كبيرة جدا من قبائل مارب للحوثيين، تعيق تقدمه نحو المدينة.

وأضاف في تصريح خاص لـ"عربي21":قبائل مأرب ترى في الحوثي ومشروعه تهديد وجودي بالنسبة لهم، ولذلك "يواجهون ببسالة" خصوصا، أن المدينة شهدت تطورا كبيرا خلال فترة الحرب، إلى جانب الاستقرار الذي تنعم به، مقارنة بالمحافظات الأخرى.

وبحسب الدوسري فإن قصة نجاح مارب خلال الحرب، جعلت منها محل فخر للقبيلة فيها، وبالتالي، فإن دفاعها عنها، منع الحوثيين من حسم المعركة لصالحه.

وأشارت الصحفية اليمنية إلى أن القبيلة في مارب، لم تلعب دورا محوريا في قتال الحوثي فقط، بل هي" الجيش"، وهي من تحارب.

وتابعت: لا اعتقد أن هناك جيشا نظاميا يحارب الجماعة الحوثية في  هذه المحافظة، مؤكدة أن من يحارب الحوثيون في مأرب، هم أبناء القبائل المنضوين في الجيش، ويقاتلون بعقيدة وطنية ولأنها مناطقهم.

وبحسب الكاتبة الدوسري فإن الفضل الاول يعود للقبائل في منع الحوثي من التقدم.. ولا اعتقد أن لدينا جيش بالمعنى المتعارف عليه.

وأرجعت ذلك إلى فشل الحكومة في انشاء جيش منظم وقوي لمواجهة الحوثيين خلال الخمس السنوات الماضية.

وأردفت الدوسري: لا أدري هل يعود لفساد الحكومة أم لضعف دعم التحالف، أم كلاهما معا، مشددة على أن كليهما سببان رئيسيان لضعف وجود جيش قوي يقاوم الحوثيين.

وأواخر الشهر الماضي، سيطر الحوثيون على معسكر ماس الاستراتيجي في مديرية مدغل، شمال غرب مارب، بعد معارك عنيفة استمرت لأكثر من شهر تقريبا.